كن على اتصال دائم معنا بتحميل تول بار طريق الرسول (تم تحديث التولبار)



الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 09-20-2007, 02:25 PM
لؤلؤة الجنان لؤلؤة الجنان غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مــــــصـــــ في قلبي ـــــــــــــــــر
المشاركات: 637

افتراضي


تعريف الحديث الغريب ووقوعه في المتن والسند



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال الإمام الذهبي -رحمه الله تعالى-: الحديث الغريب ضد المشهور، فتارة ترجع غرابته إلى المتن وتارة إلى السند .



هذا نوع من أنواع الحديث مرتبط بالشاذ والمنكر، ولا يقل أهمية عنهما؛ لأن هذا النوع من الحديث ليس وصفا مجردا للأسانيد، وإنما هو متضمن للأحكام عليها، هذا متضمن، وأهل العلم أطلقوا هذا اللفظ، وبخاصة الترمذي، فقد أكثر منه في سننه كثيرا، وأيضا فهذا اللفظ -أو ما دل عليه لهذا اللفظ من حكم- استعمله العلماء كثيرا، وهذا اللفظ لفظ غريب، أو الغريب هذا يطلق عليه الغريب، ويطلق عليه الفرد، كلاهما اسمان لمسمى واحد، اسمان لحقيقة واحدة، فالغريب والفرد معناهما واحد في الجملة، إلا في صورة واحدة -كما سيأتي.

فالغريب والفرد في الاصطلاح يطلقان على تفرد الراوي، على تفرد الراوي، سواء بسند، أو ببعض سند، أو بمتن، أو ببعض متن، كل هذا يسمى غريبا، ويسمى تفردا أو فردا.

لكن ذكر الحافظ ابن حجر أن الفرد غالبا ما يطلق على الفرد المطلق، وهو الذي يكون التفرد فيه ناشئا من قبل التابعي، ولو امتد إلى من دونه، يعني: إذا تفرد تابعي عن صحابي بحديث، ولم يروِ هذا الحديث عن الصحابي إلا هذا التابعي، فهو يسمى فردا مطلقا، وغالبا إذا أطلقوا الفرد ينصرف إلى هذا، إذا قالوا: حديث فرد، فالغالب أنه ينصرف إلى هذا، يعني: يكون هذا الحديث رواه صحابي، وتفرد بالرواية عنه راوٍ واحد، وتفرد بالرواية عنه راوٍ واحد.

وهذا التفرد قد يمتد إلى من دون التابعي، فيمثلون لهذا بحديث عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أنه -صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع الولاء وهبته .

فعبد الله بن دينار تابعي تفرد بهذا الحديث عن ابن عمر، لم يشاركه أحد في هذه الرواية، لم يشاركه أحد في رواية الحديث عن ابن عمر، لكن رواه عن عبد الله بن دينار جماعة من العلماء.

فهو يعتبر فردا مطلقا لتفرد عبد الله بن دينار به عن ابن عمر -رضي الله عنه-، فهذا تفرد في أصل الإسناد، يقصدون أصل الإسناد التابعي الذي يروي عن الصحابي.

وأحيانا يمتد هذا التفرد، مثل الحديث المشهور، حديث: إنما الأعمال بالنيات هذا يرويه عمر، ويرويه عن عمر علقمة بن وقاص، فعلقمة بن وقاص روايته عن عمر هذه تسمى فردا، أو فردا مطلقا، أقول: هذه هو التفرد المطلق هكذا.

لكن هذا التفرد -أيضا- امتد، فامتداده لا يضر، فرواه عن علقمة التيمي، محمد بن إبراهيم التيمي، ورواه عن التيمي يحيى بن سعيد، ومن بعد يحيى بن سعيد اشتهر هذا الحديث، وأما من قبل يحيى بن سعيد فما فوقه هذا يعتبر فردا، يعتبر فردا، فالفرد هنا، التفرد امتد إلى من دون التابعي.

وكذلك حديث أنس -رضي الله عنه-، عنه -صلى الله وسلم- أنه دخل مكة وعلى رأسه المغفر

هذا حديث رواه الزهري عن أنس -رضي الله عنه-، ولم يشارك الزهري أحد من التابعين في هذه الرواية، ما أحد من التابعين رواه عن أنس، ما رواه إلا الزهري، وما رواه عن الزهري إلا مالك بن أنس -رضي الله عنه-، فهذا يعتبر فردا مطلقا؛ لتفرد الزهري به عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- وامتد هذا التفرد إلى الراوي عن الزهري، وهو مالك بن أنس -رضي الله تعالى عنه.

فصار التفرد، أو الفرد إذا أطلق غالبا، هذا في غالب الاستعمال ينصرف إلى الفرد المطلق، وأما الغريب فهو ينصرف إلى الفرد النسبي، وهو الذي تكون فرديته منسوبة إلى شيء معين، تفرد به عن فلان، لم يروه ثقة إلا فلان، تفرد به أهل البلد الفلاني، هذا كله تفرد نسبي، غالبا ما إذا أطلق كلمة غريب، غالبا ما تتوجه إلى هذا الفرد النسبي.

فهو عند الحافظ ابن حجر -رحمه الله- إنما هو من حيث الاستعمال، إنما هو من حيث كثرة الاستعمال وقلته، هذا في الاسم، يعني: كلمة الفرق كلمة الغريب.

أما من حيث الفعل؛ تفرد به فلان، أو أغرب به فلان، فكلاهما بمعنى واحدن لكن الأكثر في استعمال أهل الحديث "تفرد به فلان" أو "لم يروه إلا فلان" أو "لا نعلم رواه إلا فلان" هذا هو الأكثر لاستعمال أهل.

وكلمة "أغرب به" هذه استعملها مثل الإمام الدارقطني في "العلل" واستعملها أيضا الخطيب في "التاريخ" وغيرهم الجماعة استعملوا هذه اللفظة، فهي لفظة أقل من لفظة "تفرد به" أقل من لفظة "تفرد به".

هذا من حيث الفعل، أما من حيث الاسم كما تقدم.

لكن السخاوي -رضي الله عنه- في توضيح الأظهر، ذكر أن هناك -يعني- صورة من الصور يصح، أو يطلق عليها تفردا، ولا يطلق عليها غريبا، وهي إذا تفرد بالحديث أهل بلد عن راوٍ، فإن هذا يسمى تفردا، ولا يسمى غريبا.

فإذا كان عندنا -مثلا- أنس بن مالك روى عنه أهل البصرة -مثل قتادة وثابت وغيرهم- حديثا، تفردوا به، لم يروه عن أنس أحد غير أهل البصرة، هذا لا يسمى غريبا، وإنما يسمى فردا، يسمى فردا ولا يسمى غريبا.

وهذا دائما يطلقه أهل العلم، "تفرد به أهل كذا عن فلان" تفرد به أهل كذا عن التابعي أو الصحابي أو الراوي الفلاني، فهم يطلقون لفظ التفرد.

إذن فالصورة التي يختلف فيها ويتميز فيها الفرد عن الغريب هو في رواية أهل البلد عن راوٍ إذا تعدد أهل البلد في الرواية، إذا كان أهل البلد اثنين فأكثر، ورووا عن راوٍ، وتفردوا بالرواية عنه، فإن هذا الحديث يسمى فردا، ولا يسمى غريبا، يسمى فردا ولا يسمى غريبا.

وعليه يكون كل غريب فهو فرد، وليس كل فرد غريبا؛ لأن هؤلاء الذين يتفردون من أهل البلد عن الراوي بهذا الحديث هو جماعة لا يطلق عليهم غريبا، وإنما يطلق عليهم على روايتهم تفردا، وإنما يطلق على روايتهم أنها من باب التفرد لا من باب الغرابة، والمعنى المتقارب.

والذي يدلنا على أن الغرابة والتفرد معناهما واحد، ما وقع في كلام الترمذي -رحمه الله- فإنه لما خَرَّج حديثا للوليد بن مسلم، قال: غريب من حديث الوليد بن مسلم، رواه رجل واحد من أصحاب الوليد، يعني به: الوليد بن شجاع.

فهو قال: هو شيء غريب، ثم قال: رواه رجل واحد. رواه رجل واحد هذا هو التفرد، وأطلق الاصطلاح الأول كلمة غريب، فدل على أن الغرابة معناها التفرد، وأن الغريب والفرد اسمان لحقيقة واحدة.

ثم ذكر المؤلف أن الغرابة تارة ترجع إلى المتن، وتارة ترجع إلى السند، أما رجوع الغرابة إلى المتن فتارة يكون المتن غريبا بكله، يعني: يكون المتن كله غريبا، وتارة يكون بعض المتن غريبا وبعضه ليس بغريب.

ومعنى "أن يكون المتن غريبا" يعني: أن هذا المتن لا يرويه إلا راو واحد، لا يرويه إلا راوٍ واحد فقط، فهذا يسمى متنا غريبا.

والمتن الغريب، المتن إذا كان غريبا فإنه لا بد أن يكون إسناده غريبا، لا بد أن يكون إسناده غريبا؛ لأنه لو كان له أسانيد، أو لو كان المتن مشتهرا للزم منه تعدد الأسانيد.

ولهذا قرر الحافظ ابن الصلاح أنه لا يوجد متن غريب إلا وإسناده غريب؛ لأن لو كان المتن مشتهرا للزم منه تعدد الأسانيد، وزالت غرابة الإسناد، وزالت الغرابة، وهي مطلق التفرد.

وهذا له مثال سبق لنا في مبحث الشاذ، فالشاذ سبق لنا أنه تفرد، يطلق على التفرد الضعيف، والمنكر كذلك يطلق على التفرد الضعيف.

فسبق لنا حديث أبي زكير عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: كلوا البلح بالتمر هذا الحديث غريب، هذا الحديث حديث غريب في متنه، وتفرد به أبو زكير، تفرد بهذا الإسناد أبو زكير، والمتن لا يعرف إلا من حديث أبي زكير. فهذا متن غريب.


هذا الحديث لا يُعْرَف إلا من حديث أبي العشراء عن أبيه، لا يعرف إلا بهذا الإسناد، تفرد به حماد، عن أبي العشراء، عن أبيه.

فهذا المتن لا يرد إلا بهذا الإسناد، كما أن هذا الإسناد لا يُعْرَف إلا بهذا المتن، فهذا إسناده غريب، ومتنه غريب.

وأما الأول -حديث أبي زكير- هذا الغرابة في متنه فقط، في متنه فقط، الغرابة في المتن، والغرابة في الإسناد، لكن الغرابة ليست كغرابة حديث حماد بن سلمة عن أبي العشراء؛ لأن حديث أبي العشراء هذه غرابة -يعني- غرابة تامة جدا؛ لأن هذا سند لا يُرْوَى إلا بهذا الحديث، وهذا الحديث لا يُرْوَى إلا بهذا الإسناد.

أما حديث أبي زكير فإن هذا الإسناد بالنسبة لهذا الحديث غريب، هذا الإسناد غريب، لكن رواية هشام، رواية أبي زكير، كلها معروفة في أحاديث أخرى، لكن في هذا الحديث، هذا سند شاذ تفرد به أبو زكير، وروى به هذا الحديث.

فهذا يسمى فيه غرابة متن، هذا فيه غرابة متن وفيه غرابة إسناد؛ لأن أبا زكير لم يشاركه أحد في هذه الرواية، فهو تفرد مطلق.

وقد تكون الغرابة في بعض المتن، وهذا كما سبق لنا في بعض التفردات التي ذُكِرَتْ في الشاذ والمنكر، ذُكِرَتْ في الشاذ والمنكر، فحديث -مثلا- معمر اللي مر يوم أمس في تفصيل في الفأرة، هذا حديث غريب، يطلق عليه غريبا لتفرد معمر به، فهو تفرد في المتن، تفرد بالمتن معمر، ولكن هذا تفرد بالمتن والزيادة فيه بالتفصيل، فأصله ثابت، لكن التفصيل الوارد فيه غير ثابت.

مثله حديث مالك في زكاة الفطر، عن نافع، عن ابن عمر، زيادة لفظة "من المسلمين" هذه عند بعض أهل العلم تفرد بها مالك، فهي غريبة من حديث نافع، فهي غريبة عندهم من حديث نافع، والحفاظ يروون عن نافع بدون هذه الزيادة، لكن سبق أن هذه الزيادة الصحيحة ثابتة لأوجه كثيرة، وأنه لم يتفرد بها، لكن بعضهم يستدل بزيادة "من المسلمين" على تفرد مالك، فهذا تفرد ببعض المتن، وليس بالمتن كله؛ لأنهم متفقون على المتن اللي هو: . فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، على الحر والعبد، والذكر والأنثى، والصغير والكبير .

لكن بقي كلمة "من المسلمين" هذه هي التي يقال إن مالكا تفرد بها، فهي غرابة في بعض المتن.

ومثله الحديث اللي سبق قريبا، اللي فيه أبي عياش، في حديث أنس عن أبي عياش كلمة: "يا حي، يا قيوم" هذه أيضا تفرد من الراوي، فأصل الحديث متفق عليه، يعني: أصل الحديث متفق عليه بين الرواة، ولكن كلمة "يا حي، يا قيوم" هذه هي التي تفرد بها أحد الرواة كما سبق، فهي إذن فرد، أو بعض المتن فرد، وبعض المتن غريب، بعضه غريب، وليس المتن كله غريبا.

إذن، فصار الغرابة الراجعة للمتن تارة ترجع إلى جميع المتن، وهذه لا بد أن يكون الإسناد معها غريبا، وتارة تعود إلى بعض المتن فقط.

فما مر من الأمثلة التي فيها تفرد بعض المتن الرواة متفقون على الإسناد، لا خلاف بينهم في ذلك، فالإسناد ما فيه غرابة، إنما الغرابة في جزئية من أجزاء المتن.

فالتفرد بالمتن كله هذا يرجع إلى الشذوذ والنكارة، يعني: مرتبط بالشذوذ والنكارة، وله ارتباط بالصحيح والحسن، وأيضا بالضعيف.

وأما باالنسبة لغرابة بعض المتن، فهذا له ارتباط بالشاذ والمنكر وزيادة الثقة، وأما بالنسبة لرجوعه إلى الإسناد، الغرابة إلى الإسناد، فهذه هي الأكثر، أو أكثر ما يقع في الأحاديث في الغرابة في الإسناد.

والغرابة في الإسناد تارة يكون الحديث غريبا في أصل الإسناد، ويكون فردا مطلقا، ومر التمثيل، وتارة يكون في أثناء الإسناد، أو تارة يكون فردا مطلقا، وتارة يكون فردا نسبيا، ومعنى النسبي: أنه يكون في التفرد ليس مطلقا، وإنما بالنسبة إلى شيء، إنما يكون التفرد بالنسبة إلى شيء.

فهناك -أحيانا- يكون متن الحديث مشهورا معروفا، يرويه جمع من الصحابة، ثم يأتي الحديث بإسناد يَحكم عليه العلماء بأنه غريب، فالمتن مشهور، لكن أحد الأسانيد الموصولة إلى هذا المتن غريبة.

وهذا مثل ما حكم البخاري وأحمد وأبو حاتم وجماعة على الحديث الذي رواه الإمام مسلم، من حديث أبي كريب، عن أبي أسامة، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري: أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في مِعًى واحد .

هذا الحديث ثابت من حديث أبي هريرة وحديث ابن عمر، لكن من حديث أبي موسى استغربه العلماء، واستغرابهم هذا ناتج عن تفرد أبي كريب محمد بن علاء بهذا الحديث عن أبي أسامة، فهو غريب من حديث أبي موسى، مشهور من حديث أبي هريرة وحديث ابن عمر.

إذن، فهنا الغرابة ليست مطلقة، إنما هي غرابة نسبية،فهو غريب بالنسبة أو سنده بالنسبة إلى الطرق الأخرى.

أيضا تكون -أحيانا- الغرابة بالنسبة إلى راوٍ، كما يقال: لم يروه عن فلان إلا فلان، فهذا التفرد مقيد برواية فلان عن فلان، وهذا يمثلون له برواية سفيان بن عيينة، عن وائل بن داود، عن ابنه بكر بن وائل، هنا الأب يروي عن الابن، فهذا من رواية الآباء عن الأبناء، فوائل بن داود يروي عن ابنه بكر بن وائل، عن الزهري، عن أنس: أن النبي -صلى الله عليه وسلم أَوْلَمَ على صفية بسويق من تمر .

فهذا الحديث نص العلماء -كابن طاهر وغيره- أنه لم يروه عن وائل بن داود إلا سفيان بن عيينة، إذن فهو حديث غريب من حديث وائل بن داود، تفرد به سفيان بن عيينة.


هذا الحديث غريب من حديث المغيرة أبي قرة السدوسي، عن أنس -رضي الله عنه-، يعني ما رواه عن أنس إلا المغيرة أبو قرة السدوسي، لم يروه عن أنس إلا أبو قرة السدوسي.

فهذا تفرد بالنسبة إلى أنس، لكن الحديث ثابت من غير حديث أنس -رضي الله تعالى عنه.

وأيضا أحيانا يكون التفرد بالنسبة إلى الثقة، يقولون: هذا الحديث لم يروه ثقة إلا فلان، أو تفرد به فلان وهو ثقة، فهذا تفرد بالنسبة إلى وصف، وهو وصف الثقة، إلى وصف الثقة، وهذا يمثلون له بحديث ضمرة بن سعيد المازني، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي واقد الليثي، في قراءة النبي -صلى الله عليه وسلم- لسورة "ق" و"اقتربت" في صلاتي الفطر والأضحى، فهذا قالوا: لم يروه ثقة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا المازني هذا.

وأما الحديث، فقد جاء من، أو له طريق أخرى، لكنها ضعيفة، من حديث عائشة لكنه ضعيف، فلا يصح الحديث، أو لا يرويه ثقة إلا، أو لا يُرْوَى عن طريق ثقة إلا في هذا الحديث، فهو مقيد بثقة،وأحيانا يقيدونه بأهل بلده، يقولون: تفرد به أهل كذا عن فلان، مثل ما في حديث القضاة الثلاثة، قالوا: تفرد به أهل مرو، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة بن حصين. فهذا تفرد عن أهل مرو عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه.

ومثله حديث زيد بن خالد الجهني، حديث اللقطة، هذا تفرد به أهل المدينة عن يزيد بن المنبعث مولى ابن المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني، فهذا يسمى حديثا مدينيا، والآخر وذاك يسمى حديث أهل مرو، ومثله جميع الأحاديث التي يتفرد بها أهل بلد عن راوٍ، هذا تفرد بالنسبة.

فصار هناك تفرد بالنسبة، وهناك تفرد مطلق، أو هناك غرابة مطلقة وهناك غرابة مقيدة، لعلها اتضحت بالأمثلة السابقة. نعم.


من مواضيع : لؤلؤة الجنان 0 كتاب(تيسير الرحمن في تجويد القرآن)
0 اقتراح..........أرجو الاستجابة
0 اعجاز علمى فى قيام الليل
0 حقائق عــن ضغط الـــدم
0 أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
0 سأرحل وربى.. فاسمعوا هذه الكلمات قبل رحيلى..
0 استفسار
0 من أرادت أن تكسب قلب زوجها .....تدخل فورا !!
0 اقتراح فهل من مؤيد؟
0 رسالة فى سجود السهو للشيخ ابن عثيمين-رحمه الله-

رد مع اقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 09-20-2007, 02:34 PM
لؤلؤة الجنان لؤلؤة الجنان غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مــــــصـــــ في قلبي ـــــــــــــــــر
المشاركات: 637

افتراضي







والغريب صادق على ما صح وعلى ما لم يصح .




يعني: أن الغريب منه ما هو صحيح ومخرج في هذا الصحاح، ولهذا يقال: غرائب الصحاح، مثل حديث عبد الله بن دينار عن عمر اللي تقدم، هذا من غرائب الصحاح، مخرج في الصحيحين وهو غريب، كذلك عمر في النية هذا هذا حديث غريب، فهذه تسمى غرائب الصحاح، فهي صحيحة، ولكنها غريبة.

إذن، فالغرابة لا تنافي الصحة مطلقا، فأحيانا يكون الحديث غريبا وهو صحيح، وأحيانا يكون غريبا وهو حسن، وأحيانا يكون غريبا وهو ضعيف، لكن ما نشأ عن غرابته شذوذ أو نكارة، فإن هذا يُحْكَم بضعفه، ما نشأ عن غرابته شذوذ أو نكارة حُكِمَ بضعفه، أما إذا لم ينشأ عنه شيء من ذلك فيُنْظَر في حال الإسناد، إن كان صحيحا فهو صحيح، وإن كان حسنا فهو حسن، وإن كان ضعيفا أو دون ذلك فهو ضعيف أو دونه.

فالشاهد أنه إذا كان ينشأ عنه التفرد أو الغرابة شذوذ أو نكارة فهو ضعيف، وإن لم ينشأ عنه ذلك فالنظر في حال الإسناد.

وبهذا يتبين ارتباط الشاذ بالغريب، وارتباط المنكر بالغريب، وارتباط زيادة الثقة بالغريب، فالشاذ إذا كان فيه مخالفة يسمى شاذا وغريبا، الغريب إذا كان فيه مخالفة يسمى شاذا وغريبا، وإذا كان مع ضعف الراوي يسمى غريبا وشاذا ومنكرا، إذا كان الغريب فيه مخالفة، وكان راويه ثقة أو صدوقا يسمى شاذا وغريبا، وإذا كان راويه ضعيفا وخالف أو لم يخالف، فإنه يسمى شاذا ومنكرا وغريبا.

وأما إذا لم، وكان الراوي ثقة أو صدوقا ولم يخالف فإنه يسمى غريبا فقط، وقد يسمى غريبا ومنكرا، كما سبق أن المنكر يطلق على تفرد الصدوق، فهذا ترابط أو اشتراك بين النكارة والشذوذ والغرابة في بعض الأوجه، وانفراج كل واحد منها بوجه يختص به عن الآخر. نعم.





من مواضيع : لؤلؤة الجنان 0 صَرْخةٌ .. في مطعم الجامعة !!
0 مطويات من موقع وذكر
0 48 سؤالاً في الصيام... لفضيلة الشيخ ابن العثيمين-رحمه الله-
0 من أرادت أن تكسب قلب زوجها .....تدخل فورا !!
0 السمنة و الأمراض المرافقة
0 أقترح عمل ساحة علمية
0 بعض الملاحظات
0 سلسلة : •ˆ• طَـالِبُ العِـلْـمْ •ˆ•
0 يموت وهويلقى خطبة فى المسجد.يا لها من حسن خاتمة
0 رسالة فى سجود السهو للشيخ ابن عثيمين-رحمه الله-

رد مع اقتباس
  #4 (permalink)  
قديم 09-20-2007, 03:42 PM
لؤلؤة الجنان لؤلؤة الجنان غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مــــــصـــــ في قلبي ـــــــــــــــــر
المشاركات: 637

افتراضي

وهذا من شرح المنظومة البيقونية للشيخ ابن العثيمين-رحمه الله-

http://www.ibnothaimeen.com/all/books/article_17940.shtml

قال المؤلف رحمه الله:



... ... .... .... ....وقُلْ غَريبٌ ما رَوى راوٍ فَقَطْ

هذا هو القسم السابع عشر من أقسام الحديث المذكورة في هذا النظم وهوالغريب.




قوله: (وقُل غريبٌ ما روى راوٍ فقط) الغريب مشتق من الغربة، والغريب في البلد هو الذي ليس من أهلها.



والغريب في الحديث هو: ما رواه راوٍ واحد فقط، حتى ولو كان الصحابي، فهو غريب، مثل أن لا نجد راو من الصحابة إلا ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ فهو غريب، أو لم نجد راوياً من التابعين إلا قتادة فهو غريب.



والغرابة إما أن تكون في: أول السند.



أو في أثنائه.



أو في آخره.



يعني قد يكون الحديث غريباً في آخر السند لم يروه إلا تابعي واحد عن الصحابة، ثم يرويه عنه عدد كبير، فيكون هذا غريباً في آخر السند، وفيما بعده قد يصل إلى حد التواتر، فحديث «إنما الأعمال بالنيات...»(34) من الغريب، لكنه غريب في طبقة الصحابة والتابعين، وأما بعد ذلك فقد انتشر انتشاراً عظيماً.



وقد يكون غريباً في أثنائه، رواه جماعة وانفرد به عنهم واحد، ثم رواه عن جماعة، وقد يكون غريباً في أوله انفرد به واحد عن جماعة.



والغريب قد يكون صحيحاً، وقد يكون ضعيفاً، لكن الغالب على الغرائب أنها تكون ضعيفة.

من مواضيع : لؤلؤة الجنان 0 اعجاز علمى فى قيام الليل
0 صَرْخةٌ .. في مطعم الجامعة !!
0 أخطاء شائعة فى الصلاة والوضوء(صور)
0 حقائق عــن ضغط الـــدم
0 هشاشة العظام
0 حواوشي مجرب ورائع
0 الحديث الغريب(واجب درس مصطلح الحديث)
0 مُمْكِنٌ نَتَعَرّفٌ ,, هّذا ايمِيلِيٌ hotmail.com@\\\\\\\ ؟!!!!!!
0 تجربتي مع الشاورما
0 فضائيات تفسد فى الارض (تليفزيون المسلم الأحمدي )

رد مع اقتباس
  #5 (permalink)  
قديم 09-21-2007, 08:35 AM
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
الدولة: المدينة النبوية
المشاركات: 1,159

Icon23

بارك الله فيكم



9

______



10

من مواضيع : عبد الله القاضي 0 رسالة الشيخ العنبري إلى غلاة التجريح
0 سأكون بينكم واعتذر عن الانقطاع
0 توقف الدروس
0 (مسألة) حكم تربية الكلاب
0 الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير/ تأليف أحمد محمد شاكر
0 شكر وعرفان إلى كل المنتدى
0 الفرق بين (لا معبود حق..) و(لا معبود بحق..)
0 حكم نظر المرأة للرجال
0 متى يحكم على الحاكم بالكفر ومتى يخرج عليه
0 ( تعلموا السحر ولا تعملوا به ) خبر موضوع.

__________________

طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل

الجاهل يتعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الناسخ والمنسوخ من الحديث(واجب درس مصطلح الحديث) حفيدةالصحابة علم الحديث 3 07-31-2009 10:57 PM
*ما معنى الحديث الغريب؟*(واجب درس مصطلح الحديث) حفيدةالصحابة علم الحديث 2 11-20-2007 03:36 AM
الحديث المضعف ( واجب مصطلح الحديث ) شرووق علم الحديث 1 11-14-2007 05:46 PM
ما معنى الحديث المعنعن؟ (واجب مصطلح الحديث) جنة الدنيا علم الحديث 1 11-13-2007 01:59 AM
معنى الحديث المرفوع والموقوف والمقطوع " واجب مصطلح الحديث"للأخت إسلام علم الحديث 0 01-01-1970 02:00 AM


الساعة الآن 12:12 PM

 
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
- AJ-TEAM : Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 TranZ By Almuhajir

جديد منتديات طريق الرسول

↑ Grab this Headline Animator




أقسام المنتدى

ركن الدعوة إلى الله @ قسم الصوتيات والمرئيات الإسلامية @ المنتدى الإسلامي العام @ منتدى العلم الشرعي @ قسم الفتاوى والاستشارات @ الساحة التقنية @ المنتديات الخاصة @ منتدى طريق الرسول العام @ الإعلانات الإدارية لمنتدى طريق الرسول @ إعجاز القرآن @ تجويد القرآن @ طريق الرسول للفقه @ طريق الرسول للدعوة إلى الله @ طريق الرسول للسير والتراجم والتاريخ الإسلامي @ أخوات طريق الرسول العام @ فضفضة الأخوات @ من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين @ منتدى طريق الرسول للفتاوى المنقولة @ طريق الرسول للقرآن الكريم وعلومه @ منتدى المطبخ والمأكولات @ السيرة النبوية @ سيرة الصحابة وتراجم السلف @ طريق الرسول للحديث والأثر @ طريق الرسول للرد على الفرق الضالة @ منتدى طريق الرسول للإعجاز في الكتاب والسنة @ إعجاز السنة النبوية @ قصص الأنبياء @ منتدى طريق الرسول للصوتيات الإسلامية @ منتدى طريق الرسول للمرئيات الإسلامية @ منتدى الترحيب والمناسبات @ أنت تسأل والشيخ يجيب @ تراجم العلماء والدعاة المتأخرين @ غرفة الهداية الصوتية @ طريق الرسول للعقيدة @ درس شرح البيقونية @ درس شرح الأصول الثلاثة @ الشيخ مصطفى العدوي @ طريق الرسول للتعريف بالإسلام والرد على الأديان الأخرى @ منتدى طريق الرسول للكمبيوتر والإنترنت @ جوال طريق الرسول @ منتدى طريق الرسول للتصميم والجرافكس @ مكتبة طريق الرسول للكتب والبحوث والمخطوطات @ دروس طريق الرسول العلمية @ منتدى طريق الرسول للغة العربية @ دروس حفظ وتجويد القرآن @ تفريغ دروس اللغة العربية @ مرئيات قناة الحكمة @ مرئيات قناة الناس @ مرئيات قناة الرحمة @ روضة أخوات طريق الرسول @ أنت تسألين وطبيبة النساء تجيب @ ركن الواجبات @ تسجيلات قرآنية @ الشيخ عبد الله القاضي @ شرح القواعد الأربعة @ علم الحديث @ منتدى الحديث @ شرح القواعد الستة @ منتدى طريق الرسول للاسطوانات الإسلامية @ شباب المستقبل @ خيمة طريق الرسول الرمضانية @ سواعد منتدى طريق الرسول @ التاريخ الإسلامي @ منتدى طريق الرسول الإعلامي والقضايا المعاصرة @ مرئيات المشايخ المجمعة @ مرئيات الأفلام الوثائقية والمناظرات @ مرئيات الفضائيات الأخرى @ المقاطع المميزة @ قاعة مناسبات منتدى طريق الرسول @ مرئيات قنوات المجد الفضائية @ طريق الرسول للحج وأيام العشر @ الشيخ محمد الصاوي @ الشيخ علي قاسم @ الشيخ أبي الحارث @ الشيخ هاني حلمي @ الدكتور حازم شومان @ الشيخ أحمد جلال @ مرئيات قناة صفا @ الدورة العلمية الكبرى 1430 هـ @ شرح نظم الورقات @ شرح التحفة السنية في شرح الأجرومية @ شرح مختصر معارج القبول @ شرح الباعث الحثيث @ التفسير للشيخ مصطفى العدوي @ شرح بداية المتفقه @ شرح القواعد الفقهية @ تفريغ دروس شرح بداية المتفقه @ تسجيلات مسجد عمر بن الخطاب @ تفريغ دروس شرح القواعد الفقهية @ أرشيف الفتاوى المجاب عليها @ تفريغ دروس التفسير للشيخ مصطفى العدوي @ تسجيلات الشيخ خالد منصور @ تسجيلات مسجد التقوى @ تفريغ دروس شرح مختصر معارج القبول @ تفريغ دروس الباعث الحثيث @ اسأل استشير @ تسجيلات الشيخ إبراهيم الحماحمي @ منتدى طريق الرسول للأسرة المسلمة @ قسم الواجبات @ تسجيلات مدينة بلقاس @ الفتاوى المرئية @ تسجيلات الشقيري الإسلامية @ مرئيات قناة الخليجية @ تسجيلات مسجد الحرمين بالسويس @ منتدى طريق الرسول للطب والصحة العامة @ المشغولات اليدوية والتدبير المنزلي @ مجلة طريق الرسول @ فتاوى المرأة المسلمة @ طب القلب والأوعية الدموية @ طب الباطنة والكبد والجهاز الهضمي @ طب الأطفال @ طب المخ والأعصاب والأمراض النفسية @ طب الأمراض الجلدية @ طب الأمراض الصدرية @ طب الأورام @ طب العظام @ الطب البديل والعلاج بالأعشاب @ القسم الطبي العام @ الاستشارات والنصائح الطبية @ Rasoolway English Islamic forum @ أين قلبك ؟! @ rassoul chemin pour appeler le français @ طريق الرسول للقراءات العشر @ فتاوى العقيدة @ فتاوى العبادات @ فتاوى الأخلاق والآداب @ فتاوى المعاملات والأموال والأعمال @ فتاوى الزواج والمرأة والأسرة والأرحام @ فتاوى المنهج والالتزام والدعوة @ شبهات وجوابها @ فتاوى الكمبيوتر والإنترنت والاتصالات ووسائل الترفيه @ فتاوى الأيمان والنذور والكفارات @ فتاوى الأطعمة واللباس والزينة @ أسئلة عن الأحاديث والروابات والكتب @ القضايا المعاصرة والمستجدات @ تفسير أحلام @