كن على اتصال دائم معنا بتحميل تول بار طريق الرسول (تم تحديث التولبار)


العودة   منتديات طريق الرسول > منتدى العلم الشرعي > طريق الرسول للعقيدة
 


الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 12-03-2007, 01:42 AM
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
الدولة: المدينة النبوية
المشاركات: 1,159

افتراضي

أقـوال العـلـمـاء المعـتبرين



فـي تـحـكـيـم الـقـوانـيـن










الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعد:



فهذا بعض ما قاله علماء الإسلام المعتبرين على مدار القرون تسليم كف بكف وكابر عن كابر .. في تأويل آيات الحكم بغير ما أنزل الله، وتحكيم القوانين.







حبر الأمة وترجمان القرآن الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما



روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [المائدة:44] قال: "من جحد ما أنزل الله، فقد كفر، ومن أقرّبه، لم يحكم به فهو ظالم فاسق".



أخرجه الطبري في «جامع البيان» (6/166) بإسناد حسن. «سلسلة الأحاديث الصحيحة» للإلباني(6/114)







وقال طاووس عن ابن عباس – أيضاً – في قوله: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾؛ قال: ليس بالكفر الذي يذهبون إليه".



أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/522/574) بإسناد صحيح. «سلسلة الأحاديث الصحيحة» للإلباني (6/114)








وفي لفظ: "كفر لا ينقل عن الملة". وفي لفظ آخر: "كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق".



أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/522/575) «سلسلة الأحاديث الصحيحة» للإلباني (6/114)







ولفظ ثالث: "هو به كفره، وليس كمن كفر بالله، وملائكته، وكتبه ورسله".



أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/521/570) وإسناده صحيح.









( العلماء الأعلام الذين صرحوا بصحة تفسير ابن عباس واحتجوا به )






الحاكم في المستدرك (2/393)، ووافقه الذهبي، الحافظ ابن كثير في تفسيره (2/64) قال: صحيح على شرط الشيخين، الإمام القدوة محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (2/520)، الإمام أبو المظفر السمعاني في تفسيره (2/42)، الإمام البغوي في معالم التنزيل (3/61)، الإمام أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن (2/624)، الإمام القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (6/190)، الإمام البقاعي في نظم الدرر (2/460)، الإمام الواحدي في الوسيط (2/191)، العلامة صديق حسن خان في نيل المرام (2/472)، العلامة محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان (2/101)، العلامة أبو عبيد القاسم بن سلام في الإيمان (ص 45)، العلامة أبو حيان في البحر لمحيط (3/492)، الإمام ابن بطة في الإبانة (2/723)، الإمام ابن عبد البر في التمهيد (4/237)، العلامة الخازن في تفسيره (1/310)، العلامة السعدي في تفسيره (2/296)، شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (7/312)، العلامة ابن القيم الجوزية في مدارج السالكين (1/335)، محدث العصر العلامة الألباني في "الصحيحة" (6/109).








3قال فقيه الزمان العلامة ابن عثيمين في "التحذير من فتنة التكفير" ( ص 68):


لكن لما كان هذا الأثر لا يرضي هؤلاء المفتونين بالتكفير؛ صاروا يقولون: هذا الأثر غير مقبول! ولا يصح عن ابن عباس! فيقال لهم: كيف لا يصحّ؛ وقد تلقاه من هو أكبر منكم، وأفضل، وأعلم بالحديث؟! وتقولون: لا نقبل ... فيكفينا أن علماء جهابذة؛ كشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم – وغيرهما – كلهم تلقوه بالقبول ويتكلمون به، وينقلونه؛ فالأثر صحيح.








(1)- إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل (المتوفى سنة :241)



3قال إسماعيل بن سعد في "سؤالات ابن هاني" (2/192): "سألت أحمد: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾، قلت: فما هذا الكفر؟



قال: "كفر لا يخرج من الملة"



3ولما سأله أبو داود السجستاني في سؤالاته (ص 114) عن هذه الآية؛ أجابه بقول طاووس وعطاء المتقدمين.



3وذكر شيخ الإسلام بن تيمية في "مجموع الفتاوى" (7/254)، وتلميذه ابن القيم في "حكم تارك الصلاة" ( ص 59-60): أن الإمام أحمد –رحمه الله- سئل عن الكفر المذكور في آية الحكم؛ فقال: "كفر لا ينقل عن الملة؛ مثل الإيمان بعضه دون بعض، فكذلك الكفر، حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف فيه".







(2)- الإمام محمد بن نصر المروزي (المتوفى سنة :294)





قال في "تعظيم قدر الصلاة" (2/520): ولنا في هذا قدوة بمن روى عنهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين؛ إذ جعلوا للكفر فروعاً دون أصله لا تنقل صاحبه عن ملة الإسلام، كما ثبتوا للإيمان من جهة العمل فرعاً للأصل، لا ينقل تركه عن ملة الإسلامة، من ذلك قول ابن عباس في قوله: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾.



وقال (2/523) معقباً على أثر عطاء:- "كفر دون كفر، وظلم دون ظلم وفسق دون فسق"-: وقد صدق عطاء؛ قد يسمى الكافر ظالماً، ويسمى العاصي من المسلمين ظالماً، فظلم ينقل عن ملة الإسلام وظلم لا ينقل".







(3)- شيخ المفسرين الإمام ابن جرير الطبري (المتوفى سنة :310)





قال في "جامع البيان" (6/166): وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب: قول من قال: نزلت هذه الآيات في كفّار أهل الكتاب، لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت، وهم المعنيون بها، وهذه الآيات سياق الخبر عنهم، فكونها خبراً عنهم أولى.



فإن قال قائل: فإن الله تعالى قد عمّ بالخبر بذلك عن جميع من لم يحكم بما أنزل الله، فكيف جعلته خاصاً؟!



قيل: إن الله تعالى عمّ بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين، فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم على سبيل ما تركوه كافرون، وكذلك القول في كلّ من لم يحكم بما أنزل الله جاحداً به، هو بالله كافر؛ كما قال ابن عباس".








(4)- الإمام ابن بطة العكبري (المتوفى سنة :387)





ذكر في "الإبانة" (2/723): "باب ذكر الذنوب التي تصير بصاحبها إلى كفر غير خارج به من الملّة"، وذكر ظمن هذا الباب: الحكم بغير ما أنزل الله، وأورد آثار الصحابة والتابعين على أنه كفر أصغر غير ناقل من الملة".





(5)- الإمام ابن عبد البر (المتوفى سنة : 463)



قال في "التمهيد" (5/74): "وأجمع العلماء على أن الجور في الحكم من الكبائر لمن تعمد ذلك عالما به، رويت في ذلك آثار شديدة عن السلف، وقال الله عز وجل: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾،﴿ الظَّالِمُونَ ﴾،﴿ الْفَاسِقُونَ ﴾ نزلت في أهل الكتاب، قال حذيفة وابن عباس: وهي عامة فينا؛ قالوا ليس بكفر ينقل عن الملة إذا فعل ذلك رجل من أهل هذه الأمة حتى يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر روي هذا المعنى عن جماعة من العلماء بتأويل القرآن منهم ابن عباس وطاووس وعطاء".







(6)- الإمام السمعاني (المتوفى سنة :510)



قال في تفسيره للآية (2/42): "واعلم أن الخوارج يستدلون بهذه الآية، ويقولون: من لم يحكم بما أنزل الله؛ فهو كافر، وأهل السنة قالوا: لا يكفر بترك الحكم".







(7)- الإمام ابن الجوزي (المتوفى سنة : 597)





قال في "زاد المسير" (2/366): وفصل الخطاب: أن من لم يحكم بما أنزل الله جاحداً له، وهو يعلم أن الله أنزله؛ كما فعلت اليهود؛ فهو كافر، ومن لم يحكم به ميلاً إلى الهوى من غير جحود؛ فهو ظالم فاسق، وقد روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس؛ أنه قال: من جحد ما أنزل الله؛ فقد كفر، ومن أقرّبه؛ ولم يحكمم به؛ فهو ظالم فاسق".





(8)- الإمام ابن العربي (المتوفى سنة :543)





قال رحمه الله في "أحكام القرآن" (2/624): " وهذا يختلف: إن حكم بما عنده على أنه من عند الله، فهو تبديل له يوجب الكفر، وإن حكم به هوى ومعصية فهو ذنب تدركه المغفرة على أصل أهل السنة في الغفران للمذنبين".







(9)- الإمام القرطبي (المتوفى سنة :671)



وقال في "المفهم" (5/117): "وقوله ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ يحتج بظاهره من يكفر بالذنوب، وهم الخوارج!، ولا حجة لهم فيه؛ لأن هذه الآيات نزلت في اليهود المحرفين كلام الله تعالى، كما جاء في الحديث، وهم كفار، فيشاركهم في حكمها من يشاركهم في سبب النزول.



وبيان هذا: أن المسلم إذا علم حكم الله تعلى في قضية قطعاً ثم لم يحكم به، فإن كان عن جحد كان كافراً، لا يختلف في هذا، وإن كان لا عن جحد كان عاصياً مرتكب كبيرة، لأنه مصدق بأصل ذلك الحكم، وعالم بوجوب تنفيذه عليه، لكنه عصى بترك العمل به، وهذا في كل ما يُعلم من ضرورة الشرع حكمه؛ كالصلاة وغيرها من القواعد المعلومة، وهذا مذهب أهل السنة".






(10)- شيخ الإسلام ابن تيمية (المتوفى سنة :728)





3قال في "مجموع الفتاوى" (3/267): والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه أو حرم الحرام المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء، وفي مثل هذا نزل قوله على أحد القولين : ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [المائدة:44] ؛ أي: المستحل للحكم بغير ما أنزل الله".



3وقال في منهاج السنة (5/130): قال تعالى: ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ﴾ [النساء:65]؛ فمن لم يلتزم تحكيم الله ورسوله فيما شجر بينهم؛ فقد أقسم الله بنفسه أنه لا يؤمن، وأما من كان ملتزماً لحكم الله ورسولة باطناً وظاهراً، لكن عصى واتبع هواه؛ فهذا بمنزلة أمثاله من العصاة. وهذه الآية مما يحتج بها الخوارج على تكفير ولاة الأمر الذين لا يحكمون بما أنزل الله، ثم يزعمون أن اعتقادهم هو حكم الله. وقد تكلم الناس بما يطول ذكره هنا، وما ذكرته يدل عليه سياق الآية".



3وقال في "مجموع الفتاوى" (7/312): "وإذا كان من قول السلف: (إن الإنسان يكون فيه إيمان ونفاق)، فكذلك في قولهم: (إنه يكون فيه إيمان وكفر) ليس هو الكفر الذي ينقل عن الملّة، كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله تعالى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ قالوا: كفروا كفراً لا ينقل عن الملة، وقد اتّبعهم على ذلك أحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة".







(11)- الإمام ابن قيم الجوزية (المتوفى سنة :751)



3قال في "مدارج السالكين" (1/336): والصحيح: أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين: الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم، فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة، وعدل عنه عصياناً، مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا كفر أصغر. وإن اعتقد أنه غير واجب، وأنه مُخيّر فيه، مع تيقُنه أنه حكم الله، فهذا كفر أكبر. إن جهله وأخطأه، فهذا مخطئ، له حكم المخطئين.



3وقال في "الصلاة وحكم تاركها" ( ص 72): "وههنا أصل آخر، وهو الكفر نوعان: كفر عمل. وكفر جحود وعناد. فكفر الجحود: أن يكفر بما علم أن الرسول جاء به من عند الله جحوداً وعناداً؛ من أسماء الرب، وصفاته، وأفعاله، وأحكامه. وهذا الكفر يضاد الإيمان من كل وجه.وأما كفر العمل: فينقسم إلى ما يضاد الإيمان، وإلى ما لا يضاده: فالسجود للصنم، والاستهانة بالمصحف، وقتل النبيِّ، وسبه؛ يضاد الإيمان. وأما الحكم بغير ما أنزل الله ، وترك الصلاة؛ فهو من الكفر العملي قطعاً".






(12)- الحافظ ابن كثير (المتوفى سنة :774)





]قال رحمه الله في "تفسير القرآن العظيم" (2/61): ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ لأنهم جحدوا حكم الله قصداً منهم وعناداً وعمداً، وقال ههنا: (فَأُوْلَـئِكَ هُم الظَّالِمُونَ) لأنهم لم ينصفوا المظلوم من الظالم في الأمر الذي أمر الله بالعدل والتسوية بين الجميع فيه، فخالفوا وظلموا وتعدوا





(13)- الإمام الشاطبي (المتوفى سنة :790)





قال في "الموافقات" (4/39): "هذه الآية والآيتان بعدها نزلت في الكفار، ومن غيّر حكم الله من اليهود، وليس في أهل الإسلام منها شيء؛ لأن المسلم –وإن ارتكب كبيرة- لا يقال له: كافر".









(14)- الإمام ابن أبي العز الحنفي (المتوفى سنة : 791)





قال في "شرح الطحاوية" ( ص 323): وهنا أمر يجب أن يتفطن له، وهو: أن الحكم بغير ما أنزل الله قد يكون كفراً ينقل عن الملة، وقد يكون معصية: كبيرة أو صغيرة، ويكون كفراً: أما مجازاً؛ وإما كفراً أصغر، على القولين المذكورين. وذلك بحسب حال الحاكم: فإنه إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب، وأنه مخير فيه، أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله؛ فهذا أكبر. وإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله، وعلمه في هذه الواقعه، وعدل عنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا عاص، ويسمى كافراً كفراً مجازيا، أو كفراً أصغر. وإن جهل حكم الله فيها مع بذل جهده واستفراغ وسعه في معرفة الحكم وأخطأه؛ فهذا مخطئ، له أجر على اجتهاده، وخطؤه مغفور.








(15)- الحافظ ابن حجر العسقلاني (المتوفى سنة :852)



قال في "فتح الباري" (13/120): "إن الآيات، وإن كان سببها أهل الكتاب، لكن عمومها يتناول غيرهم، لكن لما تقرر من قواعد الشريعة: أن مرتكب المعصية لا يسمى: كافراً، ولا يسمى – أيضاً – ظالماً؛ لأن الظلم قد فُسر بالشرك، بقيت الصفة الثالثة"؛ يعني الفسق.








(16)- العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ (المتوفى سنة : 1293)





قال في "منهاج التأسيس" ( ص 71): وإنما يحرُم إذا كان المستند إلى الشريعة باطلة تخالف الكتاب والسنة، كأحكام اليونان والإفرنج والتتر، وقوانينهم التي مصدرها آراؤهم وأهوائهم، وكذلك البادية وعادتهم الجارية... فمن استحل الحكم بهذا في الدماء أو غيرها؛ فهو كافر، قال تعالى : ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ ... وهذه الآية ذكر فيها بعض المفسرين: أن الكفر المراد هنا: كفر دون الكفر الأكبر؛ لأنهم فهموا أنها تتناول من حكم بغير ما أنزل الله، وهو غير مستحل لذلك، لكنهم لا ينازعون في عمومها للمستحل، وأن كفره مخرج عن الملة".





(17)- العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي (المتوفى سنة : 1307)



قال في "تيسير الكريم الرحمن" (2/296-297): " فالحكم بغير ما أنزل الله من أعمال أهل الكفر، وقد يكون كفرً ينقل عن الملة، وذلك إذا اعتقد حله وجوازه، وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب، ومن أعمال الكفر قد استحق من فعله العذاب الشديد .. ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ قال ابن عباس: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق، فهو ظلم أكبر عند استحلاله، وعظيمة كبيرة عند فعله غير مستحل له".




(18)- العلامة صديق حسن خان القنوجي (المتوفى سنة : 1307)



قال في "الدين الخالص" (3/305): "الآية الكريمة الشريفة تنادي عليهم بالكفر، وتتناول كل من لم يحكم بما أنزل الله، أللهم إلا أن يكون الإكراه لمهم عذراً في ذلك، أو يعتبر الاستخفاف أو الاستحلال؛ لأن هذه القيود إذا لم تعتبر فيهم، لا يكون أحد منهم ناجياً من الكفر والنار أبداً".





(19)- سماحة الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ (المتوفى سنة : 1389)



قال في "مجموع الفتاوى" (1/80) له:"وكذلك تحقيق معنى محمد رسول الله: من تحكيم شريعته، والتقيد بها، ونبذ ما خالفها من القوانين والأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتي من حكم بها [يعني القوانين الوضعية] أو حاكم إليها؛ معتقداً صحة ذلك وجوازه؛ فهو كافر الكفر الناقل عن الملة، فإن فعل ذلك بدون اعتقاد ذلك وجوازه؛ فهو كافر الكفر العملي الذي لا ينقل عن الملّة".(1)





(20)- العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (المتوفى سنة : 1393)



قال في "أضواء البيان" (2/104):" واعلم: أن تحرير المقال في هذا البحث: أن الكفر والظلم والفسق، كل واحد منها أطلق في الشرع مراداً به المعصية تارة، والكفر المخرج من الملة أخرى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ ﴾ معارضاً للرسل، وإبطالاً لأحكام الله؛ فظلمه وفسقه وكفره كلها مخرج من الملة. ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ ﴾ معتقداً أنه مرتكب حراماً، فاعل قبيحاً، فكفره وظلمه وفسقه غير مخرج من الملة".







(21)- سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى سنة : 1420)



نشرت جريدة الشرق الأوسط في عددها (6156) بتاريخ 12/5/1416 مقالة قال فيها: "اطلعت على الجواب المفيد القيّم الذي تفضل به صاحب الفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني – وفقه الله – المنشور في جريدة "الشرق الأوسط" وصحيفة "المسلمون" الذي أجاب به فضيلته من سأله عن تكفير من حكم بغير ما أنزل الله – من غير تفصيل -، فألفيتها كلمة قيمة قد أصاب فيه الحق، وسلك فيها سبيل المؤمنين، وأوضح – وفقه الله – أنه لا يجوز لأحد من الناس أن يكفر من حكم بغير ما أنزل الله – بمجرد الفعل – من دون أن يعلم أنه استحلّ ذلك بقلبه، واحتج بما جاء في ذلك عن ابن عباس – رضي الله عنهما – وغيره من سلف الأمة.



ولا شك أن ما ذكره في جوابه في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾، ﴿...الظَّالِمُونَ ﴾، ﴿ ...الْفَاسِقُونَ ﴾، هو الصواب، وقد أوضح – وفقه الله – أن الكفر كفران: أكبر وأصغر، كما أن الظلم ظلمان، وهكذا الفسق فسقان: أكبر وأصغر، فمن استحل الحكم بغير ما أنزل الله أو الزنا أو الربا أو غيرهما من المحرمات المجمع على تحريمها فقد كفر كفراً أكبر، ومن فعلها بدون استحلال كان كفره كفراً أصغر وظلمه ظلماً أصغر وهكذا فسقه".(2)






(22)- محدث العصر العلامة محمد بن ناصر الدين الألباني (المتوفى سنة : 1420)





قال في "التحذير من فتنة التكفير" ( ص 56): " ... ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾؛ فما المراد بالكفر فيها؟ هل هو الخروج عن الملة؟ أو أنه غير ذلك؟، فأقول: لا بد من الدقة في فهم الآية؛ فإنها قد تعني الكفر العملي؛ وهو الخروج بالأعمال عن بعض أحكام الإسلام.



ويساعدنا في هذا الفهم حبر الأمة، وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، الذي أجمع المسلمون جميعاً – إلا من كان من الفرق الضالة – على أنه إمام فريد في التفسير.



فكأنه طرق سمعه – يومئذ – ما نسمعه اليوم تماماً من أن هناك أناساً يفهمون هذه الأية فهماً سطحياً، من غير تفصيل، فقال رضي الله عنه: "ليس الكفر الذي تذهبون إليه"، و:"أنه ليس كفراً ينقل عن الملة"، و:"هو كفر دون كفر"، ولعله يعني: بذلك الخوارج الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، ثم كان من عواقب ذلك أنهم سفكوا دماء المؤمنين، وفعلوا فيهم ما لم يفعلوا بالمشركين، فقال: ليس الأمر كما قالوا! أو كما ظنوا! إنما هو: كفر دون كفر...".








(23)- فقيه الزمان العلامة محمد بن صالح العثيمين (المتوفى سنة : 1421)



سُئل في شريط "التحرير في مسألة التكفير" بتاريخ (22/4/1420) سؤالاً مفاده:



إذا ألزم الحاكم الناس بشريعة مخالفة للكتاب والسنة مع اعترافه بأن الحق ما في الكتاب والسنة لكنه يرى إلزام الناس بهذا الشريعة شهوة أو لاعتبارات أخرى، هل يكون بفعله هذا كافراً أم لابد أن يُنظر في اعتقاده في هذه المسألة؟







فأجاب: "... أما في ما يتعلق بالحكم بغير ما أنزل الله؛ فهو كما في كتابه العزيز، ينقسم إلى ثلاثة أقسام: كفر، وظلم، وفسق، على حسب الأسباب التي بُني عليها هذا الحكم، فإذا كان الرجل يحكم بغير ما أنزل الله تبعاً لهواه مع علمه أن بأن الحق فيما قضى الله به ؛ فهذا لا يكفر لكنه بين فاسق وظالم، وأما إذا كان يشرع حكماً عاماً تمشي عليه الأمة يرى أن ذلك من المصلحة وقد لبس عليه فيه فلا يكفر أيضاً، لأن كثيراً من الحكام عندهم جهل بعلم الشريعة ويتصل بمن لا يعرف الحكم الشرعي، وهم يرونه عالماً كبيراً، فيحصل بذلك مخالفة، وإذا كان يعلم الشرع ولكنه حكم بهذا أو شرع هذا وجعله دستوراً يمشي الناس عليه؛ نعتقد أنه ظالم في ذلك وللحق الذي جاء في الكتاب والسنة أننا لا نستطيع أن نكفر هذا، وإنما نكفر من يرى أن الحكم بغير ما أنزل الله أولى أن يكون الناس عليه، أو مثل حكم الله عز وجل فإن هذا كافر لأنه يكذب بقول الله تعالى: ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ﴾ وقوله تعالى: ﴿ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾.







(24)- اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية



الفتوى رقم (6310): س: ما حكم من يتحاكم إلى القوانين الوضعية، وهو يعلم بطلانها، فلا يحاربها، ولا يعمل على إزالتها؟







ج: "الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله، وآله وصحبه؛ وبعد:



الواجب التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عند الاختلاف، قال تعالى: ﴿ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾، وقال تعالى: ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ﴾. والتحاكم يكون إلى كتاب الله تعالى وإلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن لم يكن يتحاكم إليها مستحلاً التحاكم إلى غيرهما من القوانين الوضعيه بدافع طمع في مال أو منصب؛ فهو مرتكب معصية، وفاسق فسقاً دون فسق، ولا يخرج من دائرة الإيمان".







(25)- العلامة الشيخ عبد المحسن العباد البدر – حفظه الله -



سُئل في المسجد النبوي في درس شرح سنن أبي داود بتاريخ: 16/11/1420 :



هل استبدال الشريعة الإسلامية بالقوانين الوضعية كفر في ذاته؟ أم يحتاج إلى الاستحلال القلبي والاعتقاد بجواز ذلك؟ وهل هناك فرق في الحكم مرة بغير ما أنزل الله، وجعل القوانين تشريعاً عاماً مع اعتقاد عدم جواز ذلك؟







فأجاب: "يبدو أنه لا فرق بين الحكم في مسألة، أو عشرة، أو مئة، أو ألف – أو أقل أو أكثر – لا فرق؛ ما دام الإنسان يعتبر نفسه أنه مخطئ، وأنه فعل أمراً منكراً، وأنه فعل معصية، وانه خائف من الذنب، فهذا كفر دون كفر.



وأما مع الاستحلال – ولو كان في مسألة واحدة، يستحل فيها الحكم بغير ما أنزل الله، يعتبر نفسه حلالاً-؛ فإنه يكون كافراً ".







هذا ما تيسر جمعه،



وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.







-------------------------------



(1) هذه الفتوى مؤرخة بتاريخ (19/1/1385)، وهي مفصلة لما أجمل في رسالة: "تحكيم القوانين" فهي متأخرة عنها بخسمة سنين لأن الطبعة الأولى للرسالة كانت في سنة 1380هـ.



(2) ومن استمع إلى شريط: "الدمعة البازية" الذي تضمن تسجيلاً لمجلس علمي راود فيه مجموعة من الدعاة ذائعي الصيت الإمام ابن باز في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله؛ ليقول بالتكفير المطلق بدون تفصيل، فكانوا يحاورنه فيه محاورة شديدة تشبه المحاصرة وأُتي الشيخ من بين ويديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله، فكان –رحمه الله- ثابتاً راسخاً كالطود الأشم لا يتزعزع ولا يجزع ولا يلين ولا يأبه لما قالوه أو نطقوا به، فكان يؤكد بأن الحكم بغير ما أنزل الله: لو بدل، أو وضع القوانين العامة لا يكفر، ما لم يكن ثمّت استحلال ظاهر معين، وكان يقول: "وخلاف هذا مذهب المبتدعة الخوارج". فرحمه الله رحمة واسعة.

من مواضيع : عبد الله القاضي 0 الرقية الشرعية بالكتاب والسنة
0 اختيار القواعد الأربعة
0 للموت لسكرات بالصوت و الصوره
0 ماذا يمكن للحائض أن تفعل في ليلة القدر
0 الموسوعة الشامله للمعلومات القرآنيه
0 سيد قطب وقوله فى الصحابى الجليل عثمان بن عفان
0 ضيوف جدد نرحب بهم
0 مصطلح الحديث في سؤال و جواب
0 رسالة الشيخ العنبري إلى غلاة التجريح
0 هل من مات بداء البطن فهو شهيد ؟

__________________

طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل

الجاهل يتعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل
رد مع اقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 12-04-2007, 04:07 PM
احمد حمريط احمد حمريط غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 58

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك شيخنا عبد الله على هذ التذكير من اقوال العلماء السلف والخلف على هذه القضية التي اصبح كل من هب ودب يفصل فيها على كيفه فجرى لنا من الامر ما جرى من تخريب وانتكاس تسبب في رجوع الامة الى الخلف وتنفير اكثر من الاسلام والمسلمين حتى من المسلمين انفسهم

لكن يا شيخنا عبد الله طريقة الخوارج في الخروج عن الحكام عرفناها وشاهدناها باعيننا ولم تجد نفعا بل جلبت خرابا ما بعده خراب

لكن الان نشاهد بعض الاحزاب تسمي نفسها احزاب اسلامية مثل حزب حركة حماس في الجزائر والاخوان في مصر يسمون انفسهم احزاب اسلامية ولكن يلبسون لباس الكفار ولا يلتحون واحياننا يضعون لحا خفيفة على الوجه

انا لم افهم حتى اليوم لمذا يسمون انفسهم احزاب اسلامية فلاحزاب الاخرى كلهم يشهدون ان لا اله الا الله محمد رسول الله وهم لا يختلفون معهم لا في لباس ولا حتى في فكر

المهم يا شيخ هؤلاء الاحزاب الذين يسمون انفسهم احزاب اسلامية هم يشاركون ويعملون مع الحكام الذين يحكمون بغير ما انزل الله بحجة انهم يسعون الى الوصل الى الحكم وتطبيق الشرع الاسلامي لكننا في الواقع لم نراهم طبقو الشرع حتى على انفسهم لا من لباس او تلحي او تجلبب للنساء

فهل هذه خدعة جديدة يريدون ان يصلو بها الى الحكم على حساب الاسلام او طريقة سلمية تسترو بها او اقتنعوها قناعل على حساب الاسلام

من مواضيع : احمد حمريط 0 (تمت الإجابة)هل مثل هذا البيع ربا(مغلق)
0 من الحسن العالم ام العابد مناضرة رائعة
0 (تمت الإجابة)كيف نتعامل مع سلع الذين يحاربون الاسلام ويسعون في التفريق بين المسلمين(مغلق)
0 (تمت الإجابة)هل عندما يؤمن التاجر نفسه جائز ام لا(مغلق)
0 العجاز العلمي في قوله تعالى(يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي
0 كما تكونو يول عليكم..قصة ومثل..موضوع رائع
0 لدي مشكلة اريد النصيحة خاصة من المشرفين
0 نصيحة رائعة لكل من يريد ان يفهم و لا ينسى ما قرأه
0 احاديث صحيحة في فضل وتعهد قراءة القرآن وحسن تلاوته
0 ما اعظم حلاوة واجر المتحابون في الله عز وجل

رد مع اقتباس
  #3 (permalink)  
قديم 08-24-2008, 08:04 AM
الجواسر الجواسر غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 6

Icon17

هدانا الله واياكم لما يحبه ويرضاه وارجواان يكون اسلوبكم في الحوار مميز ولاتكون قاعدته ما اريكم الا ما ارى ولا اهديكم الا سبيل الرشاد





ايعقل هذا...؟ هل اصبح ابعاد الشرع المطهر المنزل من جبار السموات والارض معصيه مثله كباقي المعاصي ..؟ هل ابعاد الشرع مثل الزنا او الربا..؟ اي عقل يصدق هذا الكلام..؟ شرع الله الذي هو نور من الله وهداية واستباب ولا تستقيم الحياة الا به ابعاده ليس كفرا... ( مالكم كيف تحكمون)



من يغرق الامة في الظلمات وحرمها من اهم حقوقها الشرعية ليس بكافر



قوله تعالى .. ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون) هذه آيه قرآنية صريحة لايصرفها عن معناها الحقيقي الا قرينة مثلها في القوة يعني آية مثلها من الكتاب او حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يبين معناها ان ان كان لها معنى مبطن وليس هناك حديث ونحن نتعبد الله ب الكتاب والسنة اما كلام الغير من البشر فهو اجتهاد يحتمل الصواب والخطأ ... وما ذهب اليه الصحابي الجليل ابن عباس اجتهاد ان صح لخبر وقد طعن في هشام ابن حجير ... ثم ان ربنا عز وجل لم ينزل علينا كتبا" مبهما لا يفهم معناها ومن قال غير ذلك فقد كذب وافترى على الله الكذب لايات كثيرة تبين ان كتاب الله مفصل مبين لايخفى على ذي لب والا لما انزل على رجل امي لايعرف القراءة والكتابه وهو نبينا وقدوتنا وقرة اعيننا محمد صلى الله عليه وسلم فالمسلم لايتعبد الله بفهم غيره يعني لا ترميها في رقبة عالم وتقول بطلع منها سالم ربما العالم يخطىء على المسلم ان يجتهد في فهم كلام الله فهو الذي يسره للبشر وفصله وبينه فهو القائل( وكذلك انزلناه آيات بينات)



والان مع اقوال العلماء في تأييد ما اذهب اليه من كفر من ابعد شرع الله





قال شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية كما في الفتاوى ( 3 / 267 ) :

والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه أو حرم الحلال المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافرا باتفاق الفقهاء .



قال ابن كثير في البداية والنهاية ( 13 / 119 ) :

من ترك الشرع المحكّم المنّزل على محمد خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر ، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه ، ومن فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين .





وفي تفسير قوله تعالى (أفحكم الجاهلية يبغون ومَن أحسن مِن الله حُكْماً لقوم يوقنون) المائدة 50، قال ابن كثير رحمه الله (ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر وعَدَلَ إلى ماسواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكز خان الذي وضع لهم الياسق، وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها عن شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعا متبعا يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم ســواه في قليــل ولاكثــير، قال تعالى { أفحكـم الجاهليـة يبغـون } أي يبتغون ويريدون وعن حكم الله يعدلون، (ومَن أحسن مِن الله حُكْماً لقوم يوقنون) أى ومن أعدل من الله في حكمه لمن عقل عن الله شرعه وآمن به وأيقن وعلم أن الله أحكم الحاكمين، وأرحم بخلقه من الوالدة بولدها فإنه تعالى هو العالم بكل شيء القادر على كل شيء العادل في كل شيء) (تفسير ابن كثير) 2/67.



قال الشـيخ محمـد بن إبراهيـم آل الشـيخ رحمه اللـه . في رسالته (تحكيم القوانين (إن من الكفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة مانزل به الروح الأمين علي قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين، بلسان عربي مبين، في الحُكْم به بين العالمين، والرَدِّ إليه عند تنازع المتنازعين، مناقضةً ومعاندةً لقول الله عزوجل:(فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرٌ وأحسنُ تأويلا) وقد نفى الله سبحانه وتعالى الإيمان عن مَّن لم يُحَكِّموا النبي صلى الله عليه وسلم فيما شجر بينهم، نفياً مؤكداً بتكرار أداة النفي وبالقسم، قال تعالى (فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويُسلموا تسليما) ولم يكتف تعالى وتقدس منهم بمجرد التحكيم للرسول صلى الله عليه وسلم، حتى يُضيفوا إلى ذلك عَدَمَ وجود شيء من الحرج في نفوسهم بقوله جل شأنه (ثم لايجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت). والحَرَجُ: الضيقُ. بل لابدَّ من اتساع صدورهم لذلك وسلامتها من القلق والاضطراب. ولم يكتف تعالى أيضا هنا بهذين الأمرين، حتى يضمُّوا إليهما التسليم وهو كمالُ الانقياد لحكمه صلى الله عليه وسلم، بحيـث يتخلـون هاهنا مـن أي تعلـق للنفـس بهذا الشيء ويسلموا ذلك إلى الحكم الحق أتم تسليم، ولهذا أكد ذلك بالمصدر المؤكد، وهو قوله جل شأنه (تسليما) المبيِّن أنه لايُكتفى هاهنا بالتسليم.. بـل لابـد من التسليـم المطـلق.) أهـ ثم ذكر الشيخ محمد أن الحكـم بغـيـر ماأنـزل اللـه يكـون كفـراً أكـبر في أحـوال ، وفيه قال:

(الخامـس: وهـو أعظمــها وأشمــلـها وأظهــرها معانـدة للشـرع ومكـابـرة لأحكامـه ومشـاقـة

من مواضيع : الجواسر 0 لقاء
0 زورونا على هذا الرابط


التعديل الأخير تم بواسطة أم عبد الرحمن ; 07-31-2010 الساعة 07:42 PM
رد مع اقتباس
  #4 (permalink)  
قديم 06-26-2009, 06:00 AM
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
الدولة: المدينة النبوية
المشاركات: 1,159

افتراضي

[quote name='الجواسر' post='17120' date='Aug 24 2008, 05:04 AM']هدانا الله واياكم لما يحبه ويرضاه وارجواان يكون اسلوبكم في الحوار مميز ولاتكون قاعدته ما اريكم الا ما ارى ولا اهديكم الا سبيل الرشاد

نسأل الله الإخلاص ولابد أن تتحلى أنت بهذا بارك الله فيك .













ايعقل هذا...؟ هل اصبح ابعاد الشرع المطهر المنزل من جبار السموات والارض معصيه مثله كباقي المعاصي ..؟ هل ابعاد الشرع مثل الزنا او الربا..؟ اي عقل يصدق هذا الكلام..؟ شرع الله الذي هو نور من الله وهداية واستباب ولا تستقيم الحياة الا به ابعاده ليس كفرا... ( مالكم كيف تحكمون)





أولاً كلامك يرد من عدة أمور

الأول _ قول علي رضي الله عنه "لو كان دين الله بالرأي لكان باطن الخف أحق بالمسح من أعلاه"

الثاني _ تفريقك بين التغير في الحكم بغير ماأنزل الله وبقية الكبائر والذنوب والمعاصي يحتاج إلى دليل .

ثالثاً _ يستلزم من قولك أن كل من حكم بغير ماأنزل يكفر فلو كان الأب بين الابناء حكم غير ماأنزل الله أصيح كافراً لأن الأية لم تنزل في الحاكم فقط بل هي في كل من حكم بين اثنين وبهذا قال الامام بن تيمية رحمة الله فمن أين لك أنها تختص بالحاكم الأكبر .




من يغرق الامة في الظلمات وحرمها من اهم حقوقها الشرعية ليس بكافر



لا يكفر وكلامك إلى الأن لم يستند إلى دليل بل هو مبتي على العقل ويستلزم من فولك لو حرمك أبوك من اعفاء لحيتك _كفر_





قوله تعالى .. ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون) هذه آيه قرآنية صريحة لايصرفها عن معناها الحقيقي الا قرينة مثلها في القوة يعني آية مثلها من الكتاب او حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يبين معناها ان ان كان لها معنى مبطن وليس هناك حديث ونحن نتعبد الله ب الكتاب والسنة اما كلام الغير من البشر فهو اجتهاد يحتمل الصواب والخطأ ...



جاءت القرينة في رواية بن عباس التي راوها طاوس (كفر دون كفر ) وسكوت الصحابة عنها يؤخذ منه الأجماع السكوتي طالما لم تعارض .



وما ذهب اليه الصحابي الجليل ابن عباس اجتهاد ان صح لخبر وقد طعن في هشام ابن حجير ...









انتبه أعزك الله



أولاً لابد أن تعلم أن اجماع المتقدمين على صحة الحديث كافية لصحته ولعل شيخنا الشيخ ناصر الرحيلي قد ذكر لي مثل هذا الاجماع الذي يعتد به في تصحيح مثل هذه الأحاديث ، ولابد ان تراجع قبول خبر هشام بن حجير عند من اعتد به ، ومن جهة أخرى كيف ترد على مناظرة بن عباس للخوارج في هذه الأية ؟وبه قد صح عمله بهذا الأثر الذي نقل عنه






ثم ان ربنا عز وجل لم ينزل علينا كتبا" مبهما لا يفهم معناها ومن قال غير ذلك فقد كذب وافترى على الله الكذب لايات كثيرة تبين ان كتاب الله مفصل مبين لايخفى على ذي لب والا لما انزل على رجل امي لايعرف القراءة والكتابه وهو نبينا وقدوتنا وقرة اعيننا محمد صلى الله عليه وسلم فالمسلم لايتعبد الله بفهم غيره يعني لا ترميها في رقبة عالم وتقول بطلع منها سالم ربما العالم يخطىء على المسلم ان يجتهد في فهم كلام الله فهو الذي يسره للبشر وفصله وبينه فهو القائل( وكذلك انزلناه آيات بينات)

كل هذا حق أريد به باطل





والان مع اقوال العلماء في تأييد ما اذهب اليه من كفر من ابعد شرع الله



هكذا الاعتفاد ثم الاستدلال هكذا يأتي الهوى



قال شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية كما في الفتاوى ( 3 / 267 ) :

والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه أو حرم الحلال المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافرا باتفاق الفقهاء .



ماجاء عن بن تيمية في المستحل وهذا يكفر لا شك اي من يستحل ماحرمه الله فيجعل الحرام حلال وهكذا .

أم أن تستشهد بهذا على كفر الحاكم مطلقاً فلايلزم لإنه قد يحكم بغير ماأنزل الله غير مستحل بهذا الحكم ولهذا ذكر بن عبدالبر في التمهيد (5/74) في صدد الكلام على الكبائر" وأجمع العلماء على أن الجور في الحكم من الكبائر لمن تعمد ذلك عالماً به






قال ابن كثير في البداية والنهاية ( 13 / 119 ) :

من ترك الشرع المحكّم المنّزل على محمد خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر ، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه ، ومن فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين .



ماجاء عن بن كثير يسمي التفضيل فمن قال أن شرعي افضل من شرع الله فهذا يكفر بالاجماع

وليس في هذا دليل على كفر الحاكم أو كل من حكم بين اثنين بغير ماأنزل الله أنه كافر

إلا إذا اعترف بهذا وقال إن حكمي أفضل من حكم الله ، فلو أن انساناً أعطى البنت مثل الولد في الميراث يكفر ؟ ؟؟!!!!!!يكفر إذا قال إن حكمي أفضل من حكم الله أو اقر هذا ولم يعمل به هكذا.










البقية تأتي إن شاء الله



ورجاء مراسلة الأخ على صندوق الرسائل من أجل العودة لهذه المشاركة ليتبين خطئه
[/quote]

من مواضيع : عبد الله القاضي 0 الكافر إذا أسلم نفعه عمله الصالح في الجاهلية
0 نموذج إجابة الطالية ( جويريه ) عن اختبار مادة القواعد الأربعة
0 تحقيق حديث (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة)
0 هل الإشراف على المنتدى أفضل أم قراءة القرآن وفعل الطاعات
0 مناظرة بين السلفي إسلام ومتذبذب
0 السفر الذي يجيز القصر
0 أصح شيء في الباب كذا
0 تخريج حديث نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع
0 باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرمه فقد اتخذهم أربابا
0 باب المصلي إذا خلع نعليه أين يضعهما؟

__________________

طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل

الجاهل يتعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل
رد مع اقتباس
  #5 (permalink)  
قديم 07-15-2009, 12:50 AM
خادم المسلمين خادم المسلمين غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 10

Icon21

قال الله تعالى(الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا*واذا قيل لهم تعالوا الى ماانزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا ) ثم يقول الله تعالى (فلا وربك لايؤمنون حتى يحموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا فى انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) والحكم بغير ماانزل الله من اصول الكفر :قال تعالى (ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون) وهما ينقسمان الى كفر اكبر وفر اصغر: والكفر الاكبر انواع : 1 ان يجحد شريعة الله المعلومة من الدين بالضرورة كمن يقول لادين فى السياسة ولاسياسة فى الدين 2 ان يعتقد ان ثبوت الشرع فى ذلك لكنه يقول(ان القوانين الوضعية افضل واكثر مناسبة لزماننا من شرائع مضى عليها خمسة عشر قرنا ونحو ذلك وهو بالاجماع كفر اكبر اذ يفضل حكم المخلوق على حكم االخالق يقول تعالى (افحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون 3 ان يعتقد ان القوانين الوضعية مساوية لحكم الله فهو ممن يصرخ فى النار يوم القيامة ان شاء الله (تالله ان كنا لفى ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين 4 ان يعتقد ان شرع الله افضل ولكنها غير واجبة بل ويجوز مخالفتها وتركها الى مايراه هو عدلا ومصلحة نقل الاجماع على كفره وشيخ الاسلام ابن تيمية وغيره اذ من المعلوم بالضرورة وجوب تنفيذ احكام الله 5 وهذا اعظمها واشملها معاندة للشرع ومكابرة لاحكامه ومشاقة لله ولرسوله وذلك بالزام الناس فى التشريع العام باحكام وقوانين تخالف الشرع وذلك بمضاهاة القوانين الوضعية بالمحاكم الشرعية ،فكما ان للمحاكم الشرعية مراجع ومستندات هى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فلهذه المحاكم مراجع هى القانون الملفق من شرائع شتى وقوانين كثيرة كالفرنسى والامريكى والروملنى وغيرها بتصرف من فتوى الشيخ محمد ابراهيم *تحكيم القوانين* وانظر تعليق الشيخ احمد شاكر على نقل ابن كثير الاجماع على كفر من تحاكم الى الياسق من التتار فى (عمدة التفاسير) وكلام الشيخ الشنقيطى فى (اضواء البيان) عن قوله تعالى (ولايشرك فى حكمه احدا) وغيره ملاحظة: هذا بالنسبة للحكم العام واما الفتوى بكفر شخص معين اورته فانه يجتهد فيه اهل العلم تبعا لثبوت شرائط التكفير وانتفائه وشروط التكفير منها العقل والبلوغ وبلوغ الحجة التى يكفر منكرها والقصد النافى للخطأ والتذكير المنافى للنسيان والاختيار وعدم الاكراه وعدم التأويل المحتمل ،ومن موانع التكفير الجنون والصغر وعدم بلوغ الحجة والخطأ والنسيان والاكراه والتأويل القسم الثانى وهو الكفر الاصغر وهو الذى لايخرج عن الملة وهو الذىوصف ابن عباس رضى الله عنه وغيره من التابعين حال حكم حكام زمانهم به ، وذلك ان تحمله رشوة او شهوة اوهوى اوغيره على الحكم فى قضي اوقضايا ولو كثرت بغير ماانزل الله مع اقراره واعتقاده ان حكم الله ورسوله احق وانه الاصا الذى يحكم به ويعترف على نفسه بالخطأ والظلم فهذا كفر دون كفر . والله اسأل ان ينفعنا بما علمنا وان يغفر لنا ويرحمنا وجزاكم الله خير

من مواضيع : خادم المسلمين 0 سفيان الثورى
0 ترجمة لعالم متواضع جدا
0 محمد اسماعيل المقدم هو راسنا جميعا
0 مقتطفات من ديوان الشافعى
0 سيرة الشيخ محمد عبد الملك الزغبى
0 عالمنا محبوب فى العالم كله (محمد حسان).حفظه الله

رد مع اقتباس
  #6 (permalink)  
قديم 02-09-2010, 01:57 AM
نورعلىنور نورعلىنور غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 14

افتراضي

  • عنوان الكتاب: فتنة التكفير - يليها فتاوى حول التكفير والحكم بغير ما أنزل الله (ط دار الوطن)
  • المؤلف: محمد ناصر الدين الألباني - ابن عثيمين - ابن جبرين
  • رابط التحميل :
  • http://www.waqfeya.com/book.php?bid=3707
  • الله المستعان ، حتى لما نناقش الشيعة أو الصوفية أو غيرهم تبدوا لنا الأشياء واضحة وضوح الشمس
  • لكنهم لا يقبلون ، وقد يجتهد أحدهم وهو مجرد عضو ويرد على علماء مجددين ويخطئ آلاف العلماء ثم يقول لك لا تكن كفرعون وتقول لا أريكم إلا ما أرى ، سبحان الله ، من الذي عليه أن يقول هذا الكلام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

من مواضيع : نورعلىنور 0 هل كلمة - سلفية - مبتدعة
0 ومن لم يحكم بما أنزل الله فألائك هم الكافرون
0 الرد على بحث الأخ طارق (مشروعية جلسة الإستراحة)
0 من هو عبد السلام ياسين ؟؟؟؟؟؟؟
0 المسح على ظاهر الخفين

رد مع اقتباس
  #9 (permalink)  
قديم 07-25-2010, 04:56 PM
تابع بإحسان تابع بإحسان غير متواجد حالياً
اللهم ارض عنا
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 6

افتراضي توضيحات واستدراكات

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،
الإخوة الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لطلاب الحق لا أصحاب الهوى
فصاحب الهوى لاتردعه الحجة بل لا يردعه إلا التقوى
مجمعوعة نُقول أرجو ألا يعلق أحد إلا بعد تمام قرائتها
جزاكم الله خيرا

************************


إليكم هذا الإجماع من الإمام


ابن كثير رحمه الله

فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الانبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه ؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين.
قال الله تعالى {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة : 50] وقال تعالى {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء : 65]
البداية والنهاية (13/139 ط.شاملة عن يعسوب)
{قلت: دستور التتار وضعه له ملكهم جنكزخان، قيل أخذه من على لسان الشيطان، جمع فيه شرائع شتى من الإسلام واليهودية والنصرانية وغيرها، وراجع البداية والنهاية لترى طرفا من سخافاته ولا يفترق في أصله عن دستورنا}

وهذه تعليقات آل شاكر وهما مصريان شهدا الواقع المصري وقت سن تلك القوانين وإلغاء المحاكم الشرعية


العلامة أحمد محمد شاكر


من عمدة التفسير

أفيجوز في شرع الله أن يحكم المسلمون في بلادهم بتشريع مقتبس عن تشريعات أوربا الوثنية الملحدة؟ بل بتشريع تدخله الأهواء والآراء الباطلة, يغيرونه ويبدلونه كما يشاءون, لا يبالي واضعه أوافق شرعة الإسلام أم خالفها. إن المسلمين لم يبلوا بهذا قط - فيما نعلم من تاريخهم - إلا في ذلك العهد عهد التتار وكان من أسوأ عهود الظلم والظلام، ومع هذا فإنهم لم يخضعوا له، بل غلب الإسلامُ التتارَ ثم مزجهم فأدخلهم في شرعته وزال أثر ما صنعوا بثبات المسلمين على دينهم وشريعتهم، وبما ان هذا الحكم السيء الجائر كان مصدره الفريق الحاكم إذ ذاك، لم يندمج فيه أح من أفراد الأمم الإسلامية المحكومة، ولم يتعلموه ولم يعلموه أبناءهو، فما أسرع ما زال أثره.
أفرأيتم هذا الوصف القوي من الحافظ ابن كثير - في القرن الثامن - لذلك القانون الوضعي, الذي صنعه عدو الإسلام "جنكز خان"؟ ألستم ترونه يصف حال المسلمين في هذا العصر, في القرن الرابع عشر؟ إلا في فرق واحد أشرنا إليه آنفا أن ذلك كان في طبقة خاصة من الحكام أتى عليها الزمن سريعا، فاندمجت في الأمة الإسلامية وزال أثر ما صنعت.
ثم كان المسلمون الآن أسوأ حالاً وأشد ظلماً وظلاماً منهم؛ لأن أكثر الأمم الإسلامية الآن تكاد تندمج في هذه القوانين المخالفة للشريعة, والتي هي أشبه شيء بذاك الياسق الذي اصطنعه رجل كافر ظاهر الكفر, هذه القوانين التي يصطنعها ناس ينتسبون للإسلام, ثم يتعلمها أبناء المسلمين, ويفخرون بذلك آباءً وأبناءً, ثم يجعلون مرد أمرهم إلى معتنقي هذا "الياسق العصري", ويحقرون من يخالفهم في ذلك, ويسمون من يدعوهم إلى الاستمساك بدينهم وشريعتهم "رجعياً" و "جامداً" إلى مثل ذلك من الألفاظ البذيئة.
بل إنهم أدخلو أيديهم فيما بقي في الحكم من التشريع الإسلامي، يريدون تحويله إلى "ياسقهم الجديد" بالهوينا واللين تارة، وبالمكر والخديعة تارة، ويما ملكت أيديهم من السلطان تارات، ويصرحون – ولا يستحيون- بأنهم يعملون على فصل الدين عن الدولة!!
أفيجوز إذن –مع هذا- لأحد من المسلمين أن يعتنق هذا الدين الجديد أعني التشريع الجديد!!
أو يجوز لأب أن يرسل أبناءه لتعلم هذا واعتناقه واعتقاده والعمل به، علما كان الأب أو جاهلا؟!
أو يجوز لرجل مسلم أن يلي القضاء في ظل هذا الياسق العصري وأن يعمل به، ويعرض عن شريعة الله البينة؟ ما أظن أن رجلا مسلما يعرف دينه، ويؤمن به جملة وتفصيلا، ويؤمن بأن هذا القرآن أنزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم كتابا محكما لا يأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه، و[ان طاعته وطاعة الرسول الذي جاء به واجبة قطعية الوجوب في كل حال، ما أظنه يستطيع إلا أن يجزم غير متردد ولا نتأول، بأن ولاية القضاء في هذا الحال باطلة بطلانا أصليا لا يلحقه التصحيح ولا الإجازة.
إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس, هي كفر بواح, لا خفاء فيه ولا مداورة، ولا عذر لأحد ممن ينتسبون للإسلام - كائنا من كان- في العمل بها، أو الخضوع لها، أو إقرارها، فليحذ امرؤ لنسه، وكل امرئ حسيب نفسه.
ألا فليصدع العلماء بالحق غير هيّابين، وليبلغوا ما أمروا بتبليغه غير متوانين ولا مقصرين.
سيقول عني عبيد هذا الياسق العصري وناصروه: إني جامد، وإني رجعي، وما غلى ذلك من الأقاويل، ألا فليقولوا ما شاؤوا، فما عبأت يوما بما يقال عني، ولكني قلت ما يجب أن أقول."
عمدة التفسير (4/173- 174)


تعليق العلامة الأديب


محمود محمد شاكر


على أثر ابن عباس وأثر أبي مجلز

اللهم إني أبرأ إليك من الضلالة. وبعد ،
فإن أهل الريب والفتن ممن تصدروا للكلام في زماننا هذا ، قد تلمس المعذرة لأهل السلطان في ترك الحكم بما أنزل الله ، وفي القضاء في الدماء والأعراض والأموال بغير شريعة الله التي أنزلها في كتابه ، وفي اتخاذهم قانون أهل الكفر شريعة في بلاد الإسلام. فلما وقف على هذين الخبرين ، اتخذهما رأيًا يرى به صواب القضاء في الأموال والأعراض والدماء بغير ما أنزل الله ، وأن مخالفة شريعة الله في القضاء العام لا تكفر الراضي بها ، والعامل عليها.
والناظر في هذين الخبرين لا محيص له عن معرفة السائل والمسئول ، فأبو مجلز (لاحق بن حميد الشيباني السدوسي) تابعي ثقة ، وكان يحب عليا رضي الله عنه. وكان قوم أبي مجلز ، وهم بنو شيبان ، من شيعة علي يوم الجمل وصفين. فلما كان أمر الحكمين يوم صفين ، واعتزلت الخوارج ، كان فيمن خرج على علي رضي الله عنه ، طائفة من بني شيبان ، ومن بني سدوس بن شيبان بن ذهل. وهؤلاء الذين سألوا أبا مجلز ، ناس من بني عمرو بن سدوس (كما في الأثر: 12025) ، وهم نفر من الإباضية (كما في الأثر: 12026) ، والإباضية من جماعة الخوارج الحرورية ، هم أصحاب عبد الله بن إباض التيمي (انظر هذا التفسير 7: 152-153 ، تعليق: 1) ، وهم يقولون بمقالة سائر الخوارج في التحكيم ، وفي تكفير علي رضي الله عنه إذ حكم الحكمين ، وأن عليًا لم يحكم بما أنزل الله ، في أمر التحكيم. ثم إن عبد الله بن إباض قال" إن من خالف الخوارج كافر ليس بمشرك ، فخالف أصحابه ، وأقام الخوارج على أن أحكام المشركين تجري على من خالفهم.
ثم افترقت الإباضية بعد عبد الله بن إباض الإمام افتراقًا لا ندري معه -في أمر هذين الخبرين- من أي الفرق كان هؤلاء السائلون ، بيد أن الإباضية كلها تقول: إن دور مخالفيهم دور توحيد ، إلا معسكر السلطان فإنه دار كفر عندهم. ثم قالوا أيضًا: إن جميع ما افترض الله سبحانه على خلقه إيمان ، وأن كل كبيرة فهي كفر نعمة ، لا كفر شرك ، وأن مرتكبي الكبائر في النار خالدون مخلدون فيها.
ومن البين أن الذين سألوا أبا مجلز من الإباضية ، إنما كانوا يريدون أن يلزموه الحجة في تكفير الأمراء ، لأنهم في معسكر السلطان ، ولأنهم ربما عصوا أو ارتكبوا بعض ما نهاهم الله عن ارتكابه. ولذلك قال لهم في الخبر الأول (رقم: 12025): "فإن هم تركوا شيئًا منه عرفوا أنهم قد أصابوا ذنبًا" ، وقال لهم في الخبر الثاني"إنهم يعملون بما يعملون ويعلمون أنه ذنب".
وإذن ، فلم يكن سؤالهم عما احتج به مبتدعة زماننا ، من القضاء في الأموال والأعراض والدماء بقانون مخالف لشريعة أهل الإسلام ، ولا في إصدار قانون ملزم لأهل الإسلام ، بالاحتكام إلى حكم غير حكم الله في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم. فهذا الفعل إعراض عن حكم الله ، ورغبة عن دينه ، وإيثار لأحكام أهل الكفر على حكم الله سبحانه وتعالى ، وهذا كفر لا يشك أحد من أهل القبلة على اختلافهم في تكفير القائل به والداعي إليه.
والذي نحن فيه اليوم ، هو هجر لأحكام الله عامة بلا استثناء ، وإيثار أحكام غير حكمه في كتابه وسنة نبيه ، وتعطيل لكل ما في شريعة الله ، بل بلغ الأمر مبلغ الاحتجاج على تفضيل أحكام القانون الموضوع ، على أحكام الله المنزلة ، وادعاء المحتجين لذلك بأن أحكام الشريعة إنما نزلت لزمان غير زماننا ، ولعلل وأسباب انقضت ، فسقطت الأحكام كلها بانقضائها. فأين هذا مما بيناه من حديث أبي مجلز ، والنفر من الإباضية من بني عمرو بن سدوس!!
ولو كان الأمر على ما ظنوا في خبر أبي مجلز ، أنهم أرادوا مخالفة السلطان في حكم من أحكام الشريعة. فإنه لم يحدث في تاريخ الإسلام أن سن حاكم حكما وجعله شريعة ملزمة للقضاء بها. هذه واحدة. وأخرى ، أن الحاكم الذي حكم في قضية بعينها بغير حكم الله فيها ، فإنه إما أن يكون حكم بها وهو جاهل ، فهذا أمره أمر الجاهل بالشريعة. وإما أن يكون حكم بها هوى ومعصية ، فهذا ذنب تناوله التوبة ، وتلحقه المغفرة. وإما أن يكون حكم به متأولا حكمًا خالف به سائر العلماء ، فهذا حكمه حكم كل متأول يستمد تأويله من الإقرار بنص الكتاب ، وسنة رسول الله.
وأما أن يكون كان في زمن أبي مجلز أو قبله أو بعده حاكم حكم بقضاء في أمر ، جاحدًا لحكم من أحكام الشريعة ، أو مؤثرًا لأحكام أهل الكفر على أحكام أهل الإسلام ، فذلك لم يكن قط. فلا يمكن صرف كلام أبي مجلز والإباضيين إليه. فمن احتج بهذين الأثرين وغيرهما في غير بابها ، وصرفها إلى غير معناها ، رغبة في نصرة سلطان ، أو احتيالا على تسويغ الحكم بغير ما أنزل الله وفرض على عباده ، فحكمه في الشريعة حكم الجاحد لحكم من أحكام الله: أن يستتاب ، فإن أصر وكابر وجحد حكم الله ، ورضى بتبديل الأحكام= فحكم الكافر المصر على كفره معروف لأهل هذا الدين. واقرأ كلمة أبي جعفر بعد ص: 358 ، من أول قوله: "فإن قال قائل". ففيه قول فصل. وتفصيل القول في خطأ المستدلين بمثل هذين الخبرين ، وما جاء من الآثار هنا في تفسير هذه الآية ، يحتاج إلى إفاضة ، اجتزأت فيها بما كتبت الآن ، وكتبه محمود محمد شاكر.
تفسير الطبري (10/348 هامش 2 ط. شاملة عن مجمع الملك فهد)

يتبع..................

من مواضيع : تابع بإحسان


التعديل الأخير تم بواسطة تابع بإحسان ; 07-25-2010 الساعة 06:32 PM سبب آخر: التنسيق
رد مع اقتباس
  #10 (permalink)  
قديم 07-25-2010, 05:50 PM
تابع بإحسان تابع بإحسان غير متواجد حالياً
اللهم ارض عنا
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 6

افتراضي

العلامة محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله -
السؤال
إذا تكرر من الحاكم الحكم بغير ما أنزل الله -يعني كثيراً- مع أنه يعتقد في قلبه وجوب التحاكم إلى ما أنزل الله، فما الحكم في هذه المسألة؟
الجواب
هذه المسألة يا إخواني! مسألة ليست هينة، ولا يمكن أن يحكم فيها بوجه عام، لأنه لو حكم فيها بوجه عام أو أفتي فيها بوجه عام فهمها بعض الناس على غير المقصود {قلت: وهو الحاصل، فمجملات كلام أهل العلم تؤخذ وتوضع على أنها القاعدة ولا يلتفت إلى مفصلاتهم، وليس أدل على ذلك من وهم التضارب الذي قد يقع في نفسك في فتاوى الشيخ العثيمين رحمه الله، فالذي يظهر والله أعلم أن الشيخ يراعي في الإجابة حال المستفتي وميوله، لا أنه يبدل قوله وهذا الظن بكل العلماء الذي يًحمل كلامهم على غير وجهه مع بتره من سياقه، أو الاكتفاء بنوع واحد مما عدده الشيخ، أو عدم التفريق بين الواقع الذي يتكلم فيه الشيخ وبين غيره، فمصر ليست كالسعودية وكلاهما ليسا كالجزائر.... ونكل إلى الله النية في ذلك}، فإذا خالف الحاكم شيئاً يعتقده هذا الرجل أنه هو شرع الله قال: إنه كافر، وهذا مثل ما يوجد الآن في الجماعات التي تكفر ولاة الأمور وتقول: لأنهم حكموا بغير ما أنزل الله، وهم لم يمحصوا المسألة، فلذلك أنا أرى أن سد الباب في هذه المسألة أولى، لئلا يفهمها الناس على غير مراد المفتي ولئلا يتخذها الإنسان وسيلة إلى القيام على الحكام في بلادهم، وهذه مسألة كبيرة كما تعرف، وقد تكلم العلماء رحمهم الله على هذه المسألة عند تفسير الآيات التي في سورة المائدة، فبإمكانك أن ترجع إلى ما قاله العلماء في هذا.
لقاء الباب المفتوح/اللقاء(الشريط) 78
******************************
السؤال
فضيلة الشيخ، يقول أكثر أهل العلم: إن الحاكم بغير ما أنزل الله إذا كان لا يستحل الحكم بغير ما أنزل الله، ويعلم أن حكم الله خير من حكم غيره فهو لا يكفر إلا بشرط الاستحلال. فما هو الدليل على أنه لا يكفر إلا أن يكون مستحلاً لذلك؟ وإذا كان الاستحلال لا يكون إلا في القلب باعتقاد الشيء حله من حرامه فكيف لنا أن نعرف أن هذا مستحل أو غير ذلك؟ جزاكم الله خيراً!

الجواب
أولاً: بارك الله فيك، لا بد أن نعلم أن معنى تكفير الإنسان نقله من الإسلام إلى الكفر، ويترتب على هذا أحكام عظيمة، من أهمها: استباحة دمه وماله، وهذا أمر عظيم لا يجوز لنا أن نتهاون به، مثلاً: لو قلنا هذا حلال وهذا حرام بغير علم أهون مما إذا قلنا: هذا كافر وهذا مسلم بغير علم.

ومن المعلوم أن التكفير والإسلام إنما هو إلى الله عز وجل، فإذا نظرنا إلى الأدلة وجدنا أن الله وصف الحاكمين بغير ما أنزل الله بثلاثة أوصاف؛ فقال: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة:44]، وقال: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة:45]، وقال: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة:47]، ووصف الحكم بغير ما أنزل الله بالجهل، فقال: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة:50]، فلابد أن نرى مخرجاً من هذه الأوصاف التي ظاهرها التعارض، ولا مخرج لنا في ذلك إلا أن تطبق على القواعد الشرعية.
فمثلاً: إذا جاءنا رجل ورفع الحكم الشرعي وأحل بدله قوانين تخالف ما أنزل الله على رسوله، فهذا لا شك أنه مستحل؛ لأنه رفع الحكم نهائياً ووضع قانوناً من وضعه أو من وضع من هو أسوأ حالاً منه، فهذا كافر؛{قلت: وهذا من فقه الشيخ رحمه الله إذ فهم من عمل الظاهر -وهو الإلزام في التشريع العام بغير شرع الله- لزوم عمل في الباطن –وهو الاستحلال-} لأن رفعه للأحكام الشرعية ووضع القوانين بدلها يعني أنه استحل ذلك، لكن يبقى عنه: هل نكفر هذا الرجل بعينه، أو ننظر حتى تقوم عليه الحجة؟ لأنه قد يشتبه عليه مسائل الأمور الدنيوية من مسائل الأمور العقدية أو التعبدية، ولهذا تجده يحترم العبادة ولم يغير فيها، فلا يقول مثلاً: إن صلاة الظهر تأتي والناس في العمل نؤجلها إلى العصر، أو صلاة العشاء تأتي والناس محتاجون إلى النوم والعشاء نقدمها إلى المغرب مثلاً، يحترم هذا، لكن في الأمور الدنيوية ربما يتجاسر ويضع قوانين مخالفة للشرع، فهذا من حيث هو كفر لا شك فيه؛ لأن هذا رفع الحكم الشرعي واستبدل به غيره، ولكن لا بد أن نقيم عليه الحجة، وننظر لماذا فعلت ذلك؟ قد يلبس عليه بعض العلماء الذين هم علماء دولة، ويحرفون الكلم عن مواضعه من أجل إرضاء الحاكم، فيقولون مثلاً: إن مسائل الدنيا اقتصادياً وزراعياً وأخذاً وإعطاءً موكول إلى البشر؛ لأن المصالح تختلف، ثم يموهون عليه بقوله ×: (أنتم أعلم بأمور دنياكم) وغالب الحكام الموجودين الآن جهلة، لا يعرفون شيئاً، فإذا أتى إنسان كبير العمامة طويل الأذيال واسع الأكمام {قلت: كأن الشيخ يصف حالنا في مصر}وقال له: هذا أمر يرجع إلى المصالح، والمصالح تختلف بحسب الزمان والمكان والأحوال، والنبي × قال: (أنتم أعلم بأمور دنياكم)، ولا بأس أن تغيروا القوانين التي كانت مقننة في عهد الصحابة وفي وقت مناسب إلى قوانين توافق ما عليه الناس في هذا الوقت، فيحللون ما حرم الله، ويقولون مثلاً: الربا نوعان: ربا الاستثمار، وربا الاستغلال، فالأول جائز والثاني حرام، ثم يقولون: اكتب هذه المادة.
فيكون هذا جاهلاً، لكن إذا أقمنا عليه الحجة وقلنا: هذا غلط، وهذا خطأ وتحريف من هذا العالم الذي غرك، ثم أصر على ما هو عليه؛ حينئذ نحكم بكفره ولا نبالي.
فالحاصل: أن العلماء رحمهم الله قسموا هذا التقسيم من أجل موافقة هذه النصوص المطلقة للقواعد الشرعية المعلومة.
لقاء الباب المفتوح/اللقاء(الشريط) 87
*****************************
السؤال
فضيلة الشيخ! إذا حكم الحاكم بغير ما أنزل الله وهو يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله، وأنه أفضل وأحسن من غيره، وإنما حكم بغيره لهوى في نفسه، وتقليداً لمن سبقه من الحكام، فهل يكفر بذلك كفراً مخرجاً من الملة جزاكم الله خيراً؟
الجواب
لا يكفر بهذا كفراً مخرجاً من الملة، وإنما يكون عاصياً، جائراً في الحكم، وعليه إثم العصاة والجائرين في الحكم، ولا يخرج عن الإسلام.
وأما من حكم بغير ما أنزل الله معتقداً أن حكم غير الله كحكم الله، أو أحسن منه، فهذا هو الذي يكفر { قلت: وبتر الفتوى إلى هنا يعد افتئاتا على الشيخ لأنه يفهم منه عكس ما وضحه بعد من أن التشريع العام غير المسألة المعينة}.
ولهذا نرى أن الذين يضعون قوانين تخالف الشريعة ليحكم فيها بين عباد الله وفي عباد الله، نرى أنهم على خطر عظيم، سواء حكموا أو لم يحكموا،ونرى فرقاً بين شخص يضع قانوناً يخالف الشريعة ليحكم الناس به، وشخصٍ آخر يحكم في قضية معينة بغير ما أنزل الله؛ لأن من وضع قانوناً ليسير الناس عليه، وهو يعلم مخالفته للشريعة، ولكنه أراد أن يكون الناس عليه؛ فهذا كافر، ولكن من حكم في مسألة معينة يعلم فيها حكم الله، ولكن لهوىً في نفسه؛ فهذا ظالم أو فاسق، وكفره إن وصف بالكفر، فكفر دون كفر.
لقاء الباب المفتوح/اللقاء(الشريط) 6
***************************
وقال رحمه الله:
أما بالنسبة لمن وضع قوانين تشريعية مع علمه {قلت: لم يشترط الاستحلال بل العلم فقط} بحكم الله وبمخالفة هذه القوانين لحكم الله، فهذا قد بدل الشريعة بهذه القوانين، فهو كافر لأنه لم يرغب بهذا القانون عن شريعة الله إلا وهو يعتقد أنه خير للعباد والبلاد من شريعة الله، وعندما نقول بأنه كافر، فنعني بذلك أن هذا الفعل يوصل إلى الكفر.
ولكن قد يكون الواضع له معذوراً، مثل أن يغرر به كأن يقال: إن هذا لا يخالف الإسلام، أو هذا من المصالح المرسلة، أو هذا مما رده الإسلام إلى الناس.
القول المفيد / باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرمه فقد اتخذهم أرباباً

من مواضيع : تابع بإحسان

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ومن لم يحكم بما أنزل الله فألائك هم الكافرون نورعلىنور طريق الرسول للرد على الفرق الضالة والمخالفين 0 01-27-2010 07:49 PM
{{۞}} الفتاوى {{۞}} الحلف بغير الله - الشيخ عبد الله شاكر {{۞}} البراء الفتاوى المرئية 1 05-18-2009 12:15 PM
هل تجوز الاستعانة بغير الله وهل يجوز الحلف بغير الله؟ ابو انس السلفى طريق الرسول للعقيدة 0 10-09-2008 04:01 PM
تحريم الإستغاثة بغير الله عز وجل ريحــانــة ركن الواجبات 1 01-08-2008 09:25 PM
نريد الحكم بما انزل الله ابى ذياد السلفى طريق الرسول للرد على الفرق الضالة والمخالفين 3 12-08-2007 02:41 PM



بحث عن:


الساعة الآن 04:15 AM

 
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
- AJ-TEAM : Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 TranZ By Almuhajir

جديد منتديات طريق الرسول

↑ Grab this Headline Animator




أقسام المنتدى

ركن الدعوة إلى الله @ قسم الصوتيات والمرئيات الإسلامية @ المنتدى الإسلامي العام @ منتدى العلم الشرعي @ قسم الفتاوى والاستشارات @ الساحة التقنية @ المنتديات الخاصة @ منتدى طريق الرسول العام @ الإعلانات الإدارية لمنتدى طريق الرسول @ إعجاز القرآن @ تجويد القرآن @ طريق الرسول للفقه @ طريق الرسول للدعوة إلى الله @ طريق الرسول للسير والتراجم والتاريخ الإسلامي @ أخوات طريق الرسول العام @ فضفضة الأخوات @ من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين @ منتدى طريق الرسول للفتاوى المنقولة @ طريق الرسول للقرآن الكريم وعلومه @ منتدى المطبخ والمأكولات @ السيرة النبوية @ سيرة الصحابة وتراجم السلف @ طريق الرسول للحديث والأثر @ طريق الرسول للرد على الفرق الضالة والمخالفين @ منتدى طريق الرسول للإعجاز في الكتاب والسنة @ إعجاز السنة النبوية @ قصص الأنبياء @ منتدى طريق الرسول للصوتيات الإسلامية @ منتدى طريق الرسول للمرئيات الإسلامية @ منتدى الترحيب والمناسبات @ أنت تسأل والشيخ يجيب @ تراجم العلماء والدعاة المتأخرين @ غرفة الهداية الصوتية @ طريق الرسول للعقيدة @ درس شرح البيقونية @ درس شرح الأصول الثلاثة @ الشيخ مصطفى العدوي @ طريق الرسول للتعريف بالإسلام والرد على الأديان الأخرى @ منتدى طريق الرسول للكمبيوتر والإنترنت @ جوال طريق الرسول @ منتدى طريق الرسول للتصميم والجرافكس @ مكتبة طريق الرسول للكتب والبحوث والمخطوطات @ دروس طريق الرسول العلمية @ منتدى طريق الرسول للغة العربية @ دروس حفظ وتجويد القرآن @ تفريغ دروس اللغة العربية @ مرئيات قناة الحكمة @ مرئيات قناة الناس @ مرئيات قناة الرحمة @ روضة أخوات طريق الرسول @ أنت تسألين وطبيبة النساء تجيب @ ركن الواجبات @ تسجيلات قرآنية @ الشيخ عبد الله القاضي @ شرح القواعد الأربعة @ علم الحديث @ منتدى الحديث @ شرح القواعد الستة @ منتدى طريق الرسول للاسطوانات الإسلامية @ شباب المستقبل @ خيمة طريق الرسول الرمضانية @ سواعد منتدى طريق الرسول @ التاريخ الإسلامي @ منتدى طريق الرسول الإعلامي والقضايا المعاصرة @ مرئيات المشايخ المجمعة @ مرئيات الأفلام الوثائقية والمناظرات @ مرئيات الفضائيات الأخرى @ المقاطع المميزة @ قاعة مناسبات منتدى طريق الرسول @ مرئيات قنوات المجد الفضائية @ طريق الرسول للحج وأيام العشر @ الشيخ محمد الصاوي @ الشيخ علي قاسم @ الشيخ أبي الحارث @ الشيخ هاني حلمي @ الدكتور حازم شومان @ الشيخ أحمد جلال @ مرئيات قناة صفا @ الدورة العلمية الكبرى 1430 هـ @ شرح نظم الورقات @ شرح التحفة السنية في شرح الأجرومية @ شرح مختصر معارج القبول @ شرح الباعث الحثيث @ التفسير للشيخ مصطفى العدوي @ شرح بداية المتفقه @ شرح القواعد الفقهية @ تفريغ دروس شرح بداية المتفقه @ تسجيلات مسجد عمر بن الخطاب @ تفريغ دروس شرح القواعد الفقهية @ أرشيف الفتاوى المجاب عليها @ تفريغ دروس التفسير للشيخ مصطفى العدوي @ تسجيلات الشيخ خالد منصور @ تسجيلات مسجد التقوى @ تفريغ دروس شرح مختصر معارج القبول @ تفريغ دروس الباعث الحثيث @ اسأل استشير @ تسجيلات الشيخ إبراهيم الحماحمي @ منتدى طريق الرسول للأسرة المسلمة @ قسم الواجبات @ تسجيلات مدينة بلقاس @ الفتاوى المرئية @ تسجيلات الشقيري الإسلامية @ مرئيات قناة الخليجية @ تسجيلات مسجد الحرمين بالسويس @ منتدى طريق الرسول للطب والصحة العامة @ المشغولات اليدوية والتدبير المنزلي @ مجلة طريق الرسول @ فتاوى المرأة المسلمة @ طب القلب والأوعية الدموية @ طب الباطنة والكبد والجهاز الهضمي @ طب الأطفال @ طب المخ والأعصاب والأمراض النفسية @ طب الأمراض الجلدية @ طب الأمراض الصدرية @ طب الأورام @ طب العظام @ الطب البديل والعلاج بالأعشاب @ القسم الطبي العام @ الاستشارات والنصائح الطبية @ Rasoolway English Islamic forum @ أين قلبك ؟! @ rassoul chemin pour appeler le français @ طريق الرسول للقراءات العشر @ فتاوى العقيدة @ فتاوى العبادات @ فتاوى الأخلاق والآداب @ فتاوى المعاملات والأموال والأعمال @ فتاوى الزواج والمرأة والأسرة والأرحام @ فتاوى المنهج والالتزام والدعوة @ شبهات وجوابها @ فتاوى الكمبيوتر والإنترنت والاتصالات ووسائل الترفيه @ فتاوى الأيمان والنذور والكفارات @ فتاوى الأطعمة واللباس والزينة @ أسئلة عن الأحاديث والروابات والكتب @ القضايا المعاصرة والمستجدات @ تفسير أحلام @