أسرانا والعيد :: اقرأ ماذا يفعل أسرى النقب يوم العيد
تقرير الأسرى الفلسطينيين

في مثل هذا اليوم وأول أيام العيد يقوم إخوانكم الأسرى بصلاة ركعتي شكر لله عز وجل قبل صلاة الفجر مباشرة، وبعدها يقوم الأسرى بالإستحمام، ومن ثم يصلون الفجر جماعة. بعد الفجر تكمل أفواج الداخلين على أماكن الإستحمام ( لأنه يوجد هناك سوى 6 حمامات فقط لأكثر من 120 أسير في القسم الواحد).
قبل صلاة العيد يأخذ إخوانكم الأسرى بالتمشي والمسير في الساحات، ويقوم بعض الإخوة بتنظيف وترتيب الخيام من الداخل وتعليق الزينة البسيطة، وباقي الأسرى خارج الخيام يرددون التكبير والتهليل والحمد والثناء للمولى عز وجل.
يصطف الأسرى ويقف الخطيب لصلاة العيد ومن ثم للخطبة والدعاء بالفرج للأسرى. بعد إنقضاء الصلاة يقف الأسرى على شكل دائرة في وسط الساحة ويبدؤون بمصافحة ومعانقة بعضهم البعض والتهاني بمناسبة العيد ( يقول أحد الأسرى: والله إنها لحظات لا توصف). بعد السلام والأسرى في وضعية الدائرة يبدؤون بالنشيد بشكل عالي ومسموع (يمضي الأسير قائلاً: وإدارة السجن تراقب من الخارج وهي مقهورة أن كيف للأسرى أن يفرحوا بمثل هذ اليوم وهم في الأسر). وأولى الأناشيد هي: (هو الحق يحشد أجناده وأيضا كل عام وانتم بخير يا أهل الضفة الغربية - وأناشيد أخرى).
ومن ثم يدخل الأسرى للخيام ويقومون بأكل بعض ما يتيسر من الحلويات، ومكالمة أهليهم عبر الأجهزة الخلوية المهربة. بعد صلاة العصر تقام حفلة صغيرة ومسابقات كل فصيل على حدا أو مجتمعين، وبعد المغرب يتوجه كل أفراد فصيل مجتمعين ويزوروا باقي أفراد الفصائل الأخرى في خيامهم ( زيارة رحم) ومن ثم ينقضي اليوم الأول للعيد وبعدها تكون الأيام عادية.
يضيف الأسير السابق: "لا زلت أذكر قصة اخي وحبيبي الدكتور ناصر عبد الجواد أبو أويس، عندما جاء يوم الإفراج له بعد اثني عشر عاما وراء القضبان وكان موعد إفراجه من السجن أول أيام العيد، فقدمنا طلبات لإدارة السجن ليتم الإفراج عنه قبل العيد بيوم ليلحق فرحة العيد مع أولاده الذين تركهم في عمر سنتين وأربع سنوات، فرفضت الإدارة وبشدة وأصرت على أن يقضي أول أيام العيد في السجن، وأن يتم الإفراج عنه الساعة الثامنة صباحا بعد صلاة العيد، فقلنا لاحول ولا قوة إلا بالله (بسيطة يا عم أبو أويس بالمرة بتلحق معانا صلاة العيد وبتروح).
وجاء موعد صلاة العيد وكان مقررا ان يكون هو امامنا وخطيبنا كآخر خطبة له في السجن، فجاءت الإدارة وطلبت الدكتور للإفراج قبل صلاة العيد بخمس دقائق بالضبط، فقلنا ليس الآن بعد الصلاة، فقالت الإدارة أنها مصرة على هذا الوقت، فأخذوه ووضعوه في الزنزانة حتى الساعة العاشرة ومن ثم أفرجوا عنه، فوصل بيته عند صلاة العشاء بعد المرور على عدة حواجز من النقب لغاية بيته في سلفيت.
هل رأيتم ظلم أبشع من هذا؟"
:: قضية الأسرى :: خبر
*عمل منذ توليه لوزارة الأسرى على تفعيل قضية الأسرى
وزارة شؤون الأسرى والأسرى في سجون الاحتلال ينعيان الوزير شويدح
غزة، 01/10/2008
نعت وزارة شؤون الأسرى والمحررين في غزة وكافة الأسرى في سجون الاحتلال، وزير شؤون الأسرى الدكتور أحمد شويدح الذي وافته المنية فجر الأربعاء (1/10) إثر وعكة صحية حادة ومفاجئة ألمت به.
وقالت الدائرة الإعلامية بوزارة الأسرى في بيان صحفي "إن الدكتور شويدح تم تكليفه من قبل الحكومة الفلسطينية بتولي حقيبة وزارة شؤون الأسرى والمحررين منذ أربعة شهور بجانب وزارة العدل، حيث عمل منذ اليوم الأول لتوليه هذه الوزارة الهامة التي ترعى قضية الأسرى على وضع خطة عمل لإعادة الاعتبار لقضية الأسرى، وتفعيلها إعلامياً، وحرص على التواصل المباشر بينه وبين الأسرى في السجون وأهالي الأسرى للاطلاع عن قرب على المعاناة التي يلاقونها".

وزير شؤون المحررين والأسرى د. أحمد شويدح قبيل وفاته بساعات قليلة رحمه الله
وأضاف البيان أن وزارة الأسرى "شهدت في الأربعة أشهر التي تولى فيها د. شويدح حقيبة الوزارة نشاطاً ملحوظاً وبارزاً، وقامت بتنفيذ العديد من الفعاليات والنشاطات الهامة، ومنها الرحلة التي تم تنظيمها لأهالي أسرى قطاع غزة جميعهم، وشارك فيها رئيس الوزراء إسماعيل هنية، وكذلك رعى الوزير الراحل منحة رئاسة الوزراء وهى عبارة عن مساعدة مالية قدرها (500 دولار) لكل اسرى قطاع غزة على اختلاف تنظيماتهم، كما عقد العديد من الاجتماعات بوفد الصليب الأحمر الدولي بغزة لاطلاعه على الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى من قبل سلطات الاحتلال، وشرح المعاناة التي يلاقيها الأسرى جراء الممارسات القمعية ضدهم، كما كان يحرص الوزير على لقاء اهالى الأسرى كل أسبوع ، للاستماع إلى شكواهم ومطالبهم، ويحسب للوزير جهوده الجبارة من اجل إقرار قانون الأسرى والمحررين".
وأشار بيان الوزارة إلى أن الوزير الراحل كان على اتصال مباشر بعدد من قيادة الأسرى داخل السجون وخاصة فى سجن نفحه الصحراوي، للاطلاع على أوضاعهم المعيشية والمشاكل التي تواجههم وعلى الأخص مشكلة نقص الكنتين، وكان ينقل مطالبهم مباشرة إلى رئس الوزراء لحل تلك الإشكاليات، وتوفري مستلزمات الأسرى.
من جهة أخرى؛ أعرب الأسرى في اتصال هاتفي عن عميق حزنهم بوفاة وزير الأسرى الدكتور احمد شويدح، مؤكدين بأن له بصمات واضحة على الرغم من قصر المدة التي تولاها لحقيبة الأسرى، وأنه كان يخصص الكثير من وقته للأسرى وقضيتهم، وأنه لم يدخر جهداً في خدمة قضية الأسرى، وخاصة عمله المتواصل والدؤوب من أجل إقرار قانون الأسرى والمحررين من قبل الحكومة ، والذي يخدم قضية الأسرى وينص على توفير حياة كريمة للمحررين. وتقدم الأسرى في السجون بالتعزية الحارة إلى جميع أبناء الشعب الفلسطيني وإلى آل شويدح خاصة بوفاة فقيد الأسرى وفقيد الشعب الفلسطيني د. احمد شويدح.
نبذة وصور لسجني نفحة ورامون
معتقل نفحة الصحراوي
يقع في منطقة النقب الصحراوية جنوب فلسطين، أفتتح في العام 1980، ويبعد 100 كم عن مدينة بئر السبع و200 كم عن مدينة القدس. يتم احتجاز نحو 820 أسيراً فلسطينياً فيه وعزلهم بعيداً عن ذويهم، و يعتبر من السجون ذات الطبيعة الأمنية المشددة جداً.
وممن توفوا فيه راسم حلاوة وعلي الجعفري بعد مشاركتهما في الإضراب الشهير عن الطعام في تموز عام 1980، ووليد عمرو في 19 شباط 2003، وشادي السعايدة بتاريخ 31 تموز 2007 وجميعهم توفوا نتيجة الإهمال الطبي.
أما ظروف الإحتجاز فهي كما يلي:
رفض الإدارة إعطاء الأسرى مسؤولية طبخ طعامهم وإبقاء ذلك بأيدي الأسرى الجنائيين، الأمر الذي يبقي المشكلة قائمة من حيث عدم جودة الطعام كماً ونوعاً (حيث يتم توزيع الخضار والفواكه التالفة على الأسرى الفلسطينيين)، مما يضطرهم إلى الإعتماد بشكل كلي على شراء المعلبات من الكانتينة، بأسعار تكاد تكون خيالية، و لا تكفي الأموال المحولة لهم لشراء كافة حاجاتهم الأساسية ويبقيهم في حالة عجز مادي دائم، ومن ناحية أخرى ترفض إدارة الإحتلال الظالمة السماح للأهالي بإدخال المواد العينية كما كان معمول به سابقا.
ومن الأمور التي ما زالت الادارة ترفض الإستجابة لها: أن تكون الزيارة بين الغرفة مفتوحة طوال اليوم و ليس في ساعات محددة، وكذلك السماح للأسرى بالدراسة في الجامعات العربية بدلاً من الجامعة العبرية المفتوحة مما يوفر كثيراً في المصاريف.
وترفض كذلك السماح للأسرى كبار السن ممن قضوا في الأسر اكثر من 20 عاما بالبقاء في الفورة طوال اليوم، وأن تكون زيارة أهاليهم لهم خاصة، والسماح لجميع أفراد الأسرة من إخوة وأخوات وأبناء بأخذ صورة لهم مع قريبهم الأسير حيث أن هذا مقتصر حالياً على الأم والأب ممن زادت اعمارهم عن 60 عاما.
وترفض إدارة المعتقل السماح بإدخال الأدوات الرياضية سواء بتوفيرها للأسرى في الكانتينة أو شرائها عن طريق الصليب الاحمر أو وزارة الاسرى. وكذلك يطالب الأسرى بإزالة الزجاج الفاصل في غرفة الزيارة، وزيادة عدد المرواح في الغرف حيث يتوفر 5 مراوح فقط علماً أن الغرف مصفحة بالحديد على السقف والجدران. ويطالب أسرانا كذلك بوقف سياسة الإستفزاز و فرض الغرامات المالية والتفتيش التعسفي، وبوقف سياسة الإهمال الطبي توفير العلاج اللازم والجدي للأسرى المرضى.
وتستمر إدارة الإحتلال بسياسة العقاب الجماعي، بفرض الغرامات المالية لأتفه الأسباب إضافة للعقوبات الأخرى والتي تشكل إنتهاكا لحقوق الأسرى كمصادرة الأدوات الكهربائية والحرمان من الفورة وزيارة الاهل.
إستمرار سياسة تفتيش الغرف بشكل إستفزازي وفي أي وقت تريده سلطة الإحتلال دون إعتبارات للأسرى وحقوقهم، فيتم التفتيش في ساعات الليل أو الصباح الباكر، إضافة للأوقات الأخرى، ولا يقتصر التفتيش على دق الأبواب والنوافذ بل يتعداه إلى بعثرة محتويات الغرفة على الارض.
معتقل رامون الصحراوي
معتقل ريمون، معتقل جديد اقيم في بداية العام 2006 بجانب سجن نفحة الصحراوي، يتم فيه احتجاز عدد من الأسرى الفلسطينيين بما مجموعه 540 أسير.
مع تحيات تقرير الأسرى الفلسطينيين
الأحد، 6 شوال 1429 هـ، الموافق 05/10/2008